من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَيفع بن ناكور ذُو الكلاع
أَيفع بن ناكور بالنُّون وَبعدهَا ألف وكاف وواو وَرَاء الصَّحَابِيّ يُقَال إِنَّه ابْن عَم كَعْب الْأَحْبَار أَبُو شُرَحْبِيل وَقيل أَبُو شرَاحِيل كَانَ رَئِيسا فِي قومه مُطَاعًا متبوعاً أسلم فَكتب إِلَيْهِ النَّبِي ﷺ فِي التعاون على الْأسود ومسيلمة وطليحة وَكَانَ الرَّسُول إِلَيْهِ جرير بن عبد الله البَجلِيّ فَأسلم وَخرج مَعَ جرير إِلَى النَّبِي ﷺ وَقيل اسْم ذِي الكلاع سميفع بِالسِّين الْمُهْملَة وَالْمِيم وَالْيَاء آخر الْحُرُوف وَفَاء وَعين وَكَانَ هُوَ الْقَائِم بِأَمْر مُعَاوِيَة فِي حَرْب صفّين وَقتل قبل انْقِضَاء الْحَرْب ففرح مُعَاوِيَة بِمَوْتِهِ وَذَلِكَ أَنه بلغه أَن ذَا الكلاع ثَبت عِنْده أَن
عليا بَرِيء من دم عُثْمَان وَأَن مُعَاوِيَة لبس عَلَيْهِم ذَلِك فَأَرَادَ التشتت على مُعَاوِيَة فعاجلته الْمنية بصفين سنة سبع وَثَلَاثِينَ لِلْهِجْرَةِ وَلما قتل ذُو الكلاع أرسل ابْنه إِلَى الْأَشْعَث يرغب إِلَيْهِ فِي جثة أَبِيه ليأذن لَهُ فِي أَخذهَا وَكَانَ فِي الميسرة فَقَالَ لَهُ الْأَشْعَث إِنِّي أَخَاف أَن يتهمني أَمِير الْمُؤمنِينَ وَلَكِن عَلَيْك سعيد بن قيس فَأذن لَهُ فَوَجَدَهُ قد ربط بِرجلِهِ طُنب فسطاط فَحله وَحمله إِلَى عَسْكَرهمْ قَالَ عَمْرو بن شُرَحْبِيل رَأَيْت عمار بن يَاسر وَذَا الكلاع فِي الْمَنَام فِي ثِيَاب بيض فِي أقبية الْجنَّة فَقلت ألم يقتل بَعْضكُم بَعْضًا فَقَالَا بلَى وَلَكنَّا وجدنَا الله وَاسع الْمَغْفِرَة
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع