من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الأندلسي عاشق النَّبِي
أَيمن بن مُحَمَّد البزولي الأندلسي الأَصْل التّونسِيّ يكنى أَبُو البركات قَالَ الشَّيْخ أثير الدّين أَبُو حَيَّان هُوَ جندي أنشدنا لَهُ بعض أَصْحَابنَا يهجو أَبَا سَلامَة نَاجِي بن الطواح التّونسِيّ أحد)
الطّلبَة الأدباء بتونس وَكَانَ طَويلا رَقِيقا فِيهِ انحناء
نَاجٍ من النجو مُشْتَقّ وَمَا الْعذرَةيَوْمًا بأنجس من أرهاطه القذره
حبس الخراء طَوِيل رق منحنياًكبائل قَائِم وَالْأَرْض منحدره
غذته ألبان فسق أمه وأبىأَبوهُ إِلَّا الْخَنَا وَالْفرع للشجره
قلت لَعَلَّه أَبُو البركات الْمَعْرُوف بعاشق النَّبِي وَهُوَ أَيمن بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد أَرْبَعَة عشر مُحَمَّدًا أَتَى إِلَى الْمَدِينَة الشَّرِيفَة النَّبَوِيَّة وَتُوفِّي بهَا سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَسبع مائَة وَكَانَ قد الْتزم أَنه لَا يدْخل الْحرم النَّبَوِيّ إِلَّا بعد مَا ينظم قصيدة يمدح فِيهَا سيدنَا رَسُول الله ﷺ أَنْشدني الشَّيْخ الإِمَام بهاد الدّين مُحَمَّد بن عَليّ الْمَعْرُوف بِابْن إِمَام المشهد قَالَ أَنْشدني أَبُو البركات أَيمن لنَفسِهِ
فَرَرْت من الدُّنْيَا إِلَى سَاكن الْحمىفرار محب عَائِذ بحبيب
لجأت إِلَى هَذَا الجناب وَإِنَّمَالجأت إِلَى سامي الْعِمَاد رحيب
وناديت مولَايَ الَّذِي عِنْده الشفالداء عليل فِي الديار غَرِيب
أمولاي دائي فِي الذُّنُوب وَلَيْسَ ليسواك طَبِيب يَا أجل طَبِيب
تناومت فِي إظلام ليل شبيبتيفأيقظني إشراق صبح مشيبي
وجئتك لما ضَاقَ ذرعي بزلتيوأشفقت من جُرْمِي بمحي سليب
وَمَا أرتجي إِلَّا شفاعتك الَّتِيبهَا يبلغ الراجي ثَوَاب مثيب
فَقَالَ لَك الْبُشْرَى ظَفرت من الرضىبِأَسْعَد حَظّ وافر وَنصِيب
فدامت مسراتي وزادت بشائريوطاب حضوري عِنْده ومغيبي
أَنا الْيَوْم جَار للنَّبِي بِطيبَةفَلَا طيب فِي الدُّنْيَا يُقَاس بطيبي
وَمن شعره أَيْضا
حللت بدار حلهَا أشرف الْخلقمُحَمَّد الْمَحْمُود بالخلق والخلق
وخلفت خَلْفي كل شَيْء يعوقنيعَن الْقَصْد إِلَّا مَا لدي من الْعِشْق
وَمَا بِي نهوض غير أَنِّي طَائِربشوقي وَحسن العون من واهب الرزق
مُحَمَّد يَا أوفى النَّبِيين ذمَّةظمئت وَقد وافيت بابك أستسقي
)
تعاظم إجرامي وجلت خطيئتيوأشفقت من فعلي الْقَبِيح وَمن نطقي
وَأَنت شَفِيع فِي الذُّنُوب مُشَفعفَخذ لي أَمَانًا فِي الْقِيَامَة بِالْعِتْقِ
صَلَاة وَتَسْلِيم عَلَيْك وَرَحْمَةعلى الْآل والصحب الْكِرَام أولي السَّبق
وَأَخْبرنِي غير وَاحِد أَنه كَانَ أَولا كثير الهجو والوقيعة فِي النَّاس ثمَّ أناب بعد ذَلِك وأقلع وَحج وألزم نَفسه أَنه فِي كل يَوْم ينظم قصيدة يمدح بهَا سيدنَا رَسُول الله ﷺ وَأَنه فِي وَقت عزم على الْعود لزيارة أَهله بالغرب فَرَأى النَّبِي ﷺ فِي الْمَنَام فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا البركات كَيفَ ترْضى بفراقنا أَو مَا هَذَا مَعْنَاهُ فَعَاد وَبَطل الْمُضِيّ إِلَى أَهله
ابْن أَيمن الْمَالِكِي اسْمه مُحَمَّد بن عبد الْملك
أم أَيمن الصحابية اسْمهَا بركَة
الْأَئِمَّة الاثنا عشر الَّذين للشيعة أَوَّلهمْ عَليّ بن أبي طَالب وَالْحسن بن عَليّ بن أبي طَالب وَالْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب وَعلي بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب زين العابدين والباقر مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب وجعفر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب الصَّادِق ﵃ أَجْمَعِينَ ومُوسَى الكاظم بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب وَالرِّضَا عَليّ بن مُوسَى بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب وَمُحَمّد التقي بن عَليّ بن مُوسَى بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب وَعلي التقي بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُوسَى بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب وَالْحسن الزكي بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُوسَى بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب وَمُحَمّد الْغَائِب بن الْحسن بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُوسَى بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع