من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الْعجلِيّ وَالِي همذان
بكر بن عبد الْعَزِيز بن أبي دلف الْعجلِيّ كَانَ أَمِيرا جَلِيلًا ولي همذان للمعتضد سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ ثمَّ خَالفه فقصدته عساكره فَلم يزل يتنقل فِي الْبِلَاد إِلَى أَن مَاتَ بِأَرْض طبرستان كَاتبه عبد الرَّحْمَن بن عِيسَى صَاحب الْأَلْفَاظ الْآتِي ذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى
استعرض عبد الرَّحْمَن الْمَذْكُور يَوْمًا جَارِيَة اسْمهَا دستان فسامها صَاحبهَا خمس مائَة دِينَار وَلم يكن عِنْده ثمنهَا فَقَالَ
يَا صَاحِبي صبا قلبِي لدستانبغادة وَجههَا والبدر سيان
مَا دونهَا قصد تدمى أسستهاإِلَّا المصاليت من أَبنَاء قحطان
من كَانَ يملك ملْء الْكيس من ذهبزفت إِلَيْهِ وكيسي غير ملآن
أَشْكُو إِلَى الله أَنِّي لَيْسَ يَنْفَعنِيعلم الْخَلِيل وَلَا نَحْو ابْن سَعْدَان
فِي است أم علمي وآدابي وفلسفتيوَلَو أحطت بِعلم الْأنس والجان
فَوَقَعت الأبيات إِلَى بكر الْمَذْكُور فَوَقع تحتهَا
يَا من شكا وصبا وجدا بدستانلَو عف طرفك لم يرجع بأحزان
وَلَيْسَ يَجْزِي لعمري النَّحْو ذَا كلفوَلَا الْعرُوض وَلَا أشعار حسان
)
وَقد أمرنَا بِمَا يَنْفِي الصدود وَمَايدني النجاح بِمَا يهوى الشجيان
فصر إِلَى غَانِم حَتَّى يوفرهاوَابْشَرْ بجائزة أُخْرَى لدستان
ثمَّ وَقع إِلَى غَانِم الْوَكِيل بِإِخْرَاج خمس مائَة دِينَار إِلَى عبد الرَّحْمَن لثمن دستان وبعشرة أَثوَاب ألوان لَهَا
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع