تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الصاحب تَقِيّ الدّين (٢)

تَوْبَة بن عَليّ بن مهَاجر بن شُجَاع بن تَوْبَة الصاحب تَقِيّ الدّين أَبُو الْبَقَاء الربعِي التكريتي الْمَعْرُوف بِالْبيعِ ولد يَوْم عَرَفَة بِعَرَفَة سنة عشْرين وست مائَة وتعانى التِّجَارَة وَالسّفر وَعرف السُّلْطَان حَال إمرته وعامله وخدمه فَلَمَّا تسلطن مخدومه الْملك الْمَنْصُور ولاه وزارة الشَّام ثمَّ عَزله ثمَّ ولي وصودر غير مرّة ثمَّ يُسلمهُ الله تَعَالَى وَكَانَ مَعَ ظلمه فِيهِ مُرُوءَة وَحسن إِسْلَام وتقرب إِلَى أهل الْخَيْر وَعدم خبث وَله همة عالية وَفِيه سماحة وَحسن خلق ومزاح واقتنى الْخَيل المسومة وَبنى الدّور الْحَسَنَة وَاشْترى المماليك الملاح وَعمر لنَفسِهِ تربة كَبِيرَة تصلح للْملك وَبهَا دفن لما مَاتَ سنة ثَمَان وَتِسْعين وست مائَة وَحضر جنَازَته ملك الْأُمَرَاء والقضاة يُقَال عَنهُ أَنه كَانَ عِنْده مَمْلُوك مليح اسْمه أقطوان فَخرج لَيْلَة يسير وأقطوان خَلفه إِلَى وَادي الربوة فَمر على مسطول وَهُوَ نَائِم فَلَمَّا أحس بركض الْخَيل فتح عَيْنَيْهِ وَقَالَ يَا الله تَوْبَة فَقَالَ والك يَا أبلم إيش تعْمل بتوبة وَاحِد شيخ نحس أطلب مِنْهُ أقطوان أحب إِلَيْك ولشمس الدّين بن مَنْصُور موقع غَزَّة فِيهِ وَقد أُعِيد إِلَى الوزارة وَقد مر ذَلِك بِسَنَدِهِ فِي تَرْجَمته فِي المحمدين

عتبت على الزَّمَان وَقلت مهلاأَقمت على الْخَنَا ولبست ثَوْبه

)

ففاق من التجاهل والتعاميوَعَاد إِلَى التقى وأتى بتوبه

ونقلت من خطّ عَلَاء الدّين عَليّ بن مظفر الوداعي مَا كتبه إِلَى الصاحب تَقِيّ الدّين وَقد سقط من على حصان

فَدَيْنَاك لَا تخش من وقْعَةفَإِن وقوعك للْأَرْض فَخر
سُقُوط الْغَمَام بفصل الرّبيعفَفِي الْبر بر وَفِي الْبَحْر در

وَكتب إِلَيْهِ أَيْضا وَمن خطه نقلت

لَا تخف يَا أَيهَا الصاحب من وَقع الحصان
أَنْت غيث وَوُقُوع الغيث من خصب الزَّمَان

وَكتب إِلَيْهِ أَيْضا ونقلته من خطه

إِنِّي حَلَفت يَمِينالم آتٍ فِيهَا بحوبه
مذ أقعدتني اللَّيَالِيلَا قُمْت إِلَّا بتوبه

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف التَّاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.