من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن الْأَمِير عَبَّاس الْحلَبِي
الْمَعْرُوف بالشيخ شمس الدّين الزَّاهِد كَانَ من أحسن النَّاس صُورَة فتزهد فِي صباه وَصَحب الشَّيْخ عبد الله اليونيني وَلزِمَ الْعِبَادَة فَبنى لَهُ أَبوهُ الزاوية الْمَعْرُوفَة بِهِ بِظَاهِر حلب وَكَانَ صَاحب أَحْوَال ورياضات وجد وَكَانَ يُسمى عروس الشَّام قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين إِنَّه عمل خلْوَة أَرْبَعِينَ يَوْمًا بوقية تمر وَخرج مَعَه ثَلَاث تمرات وَقَالَ الشَّيْخ سُلَيْمَان الجعبري مَا رَأَيْت شَيخا أَصْبِر على حمل الْأَذَى من الشَّيْخ شمس الدّين ابْن عَبَّاس وَقَالَ الشَّيْخ خضر بن الأكحل مَا رَأَيْت شَيخا أكْرم أَخْلَاقًا من الشَّيْخ شمس الدّين ابْن عَبَّاس كَانَ يطعم الْفُقَرَاء ويخضع لَهُم ويباسطهم وَكَانَ صَاحب حلب يَجِيء إِلَى عِنْده فَمَا يلْتَفت عَلَيْهِ وَمَا يصدق مَتى يُفَارِقهُ وَكَانَ يمد للْفُقَرَاء الْأَطْعِمَة والحلاوات وَتُوفِّي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وست مائَة
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع