من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ثَابت بن تاوان
بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاة من فَوق وَبعد الْألف وَاو وَألف وَنون ابْن أَحْمد الإِمَام نجم الدّين أَبُو الْبَقَاء التفليسي الصُّوفِي لَهُ معرفَة بالفقه وَالْأُصُول والعربية وَالْأَخْبَار والأشعار والسلوك وَله رياضات ومجاهدات وَهُوَ من كبار أَصْحَاب الشَّيْخ شهَاب الدّين السهروردي وَأذن لَهُ أَن يصلح مَا رَآهُ فِي تصانيفه من الْخلَل قدم مصر رَسُولا من الدِّيوَان وَهُوَ مليح الْكِتَابَة والإنشاء وَكتب الْأَجْزَاء وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وست مائَة نقلت من خطّ شهَاب الدّين القوصي فِي المعجم أَنْشدني نجم الدّين أَبُو الْبَقَاء لنَفسِهِ
شَرّ مَال حُزْته ذَاك الَّذِيحزت حد الْعلم فِي اسْتِحْقَاقه
اكْتسبت الْإِثْم فِي تَحْصِيلهوَحرمت الْأجر فِي إِنْفَاقه
وأنشدني أَيْضا لنَفسِهِ
إِن شام قلبِي عَنْك بارق سلوةطفق الغرام إِلَى هَوَاك يحثه
أَو كَاد يُبْدِي ضره قَالَ الْهوىلَا كَانَ من يشكو الْهوى ويبثه
وأنشدني لنَفسِهِ أَيْضا
اشتبهت فِي وقتنا الطعمهلَا نَعْرِف الْحل من الحرمه
لَكِن يَد أقصر من غَيرهَاولقمة أَصْغَر من لقمه
وأنشدني أَيْضا لنَفسِهِ)
اغتنم يَوْمك هَذَاإِنَّمَا يَوْمك ضيف
واتنهز فرْصَة عمرحَاضر فالوقت سيف
لَا تضيع هَذِه الأنفاس فالتضييع حيف
عد عَن سَوف أَو الساعة أَو أبن وَكَيف
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع