من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الرقي النَّصْرَانِي
ثَابت بن هَارُون الرقي النَّصْرَانِي استدركه الباخرزي فِي الدمية على الثعالبي فِي الْيَتِيمَة لِأَن ثَابت هَذَا قَرَأَ ديوَان أبي الطّيب المتنبي عَلَيْهِ وَكتب المتنبي لَهُ خطه بذلك وَلما قتل المتنبي رثاه ثَابت واستثار لَهُ عضد الدولة على فاتك وَبني أَسد بقوله)
الدَّهْر أغدر والليالي أنكدمن أَن تعيش لأَهْلهَا يَا أَحْمد
قصدتك لما أَن رأتك نفيسهابخلا بمثلك والنفائس تقصد
ذقت الكريهة بَغْتَة وفقدتهاوكريه فقدك فِي الورى لَا يفقد
مَا كَانَ تاركك الزَّمَان لأَهلهإِن الزَّمَان على الغريبة يحْسد
قل لي إِن اسطعت الْخطاب فإننيصب الْفُؤَاد إِلَى خطابك مكمد
أتركت بعْدك شَاعِرًا وَالله لَالم يبْق بعْدك فِي الزَّمَان مقصد
أما الْعُلُوم فَإِنَّهَا يَا رَبهَاتبْكي عَلَيْك بأدمع مَا تجمد
غدر الزَّمَان بِهِ فخان وَلم تزلأَيدي الزَّمَان ببأسه تستنجد
لَقِي الخطوب فبذها حَتَّى جرىغلط الْقَضَاء عَلَيْهِ وَهُوَ تعمد
صه يَا بني أَسد فلست بنجدةأثرت فِيهِ بل الْقَضَاء يُقيد
يَا أَيهَا الْملك الْمُؤَيد دَعْوَةمِمَّن حشاه بالأسى يتوقد
هذي بَنو أَسد بضيفك أوقعتوحوت عطاءك إِذْ حواه الفدفد
وَله عَلَيْك بِقَصْدِهِ يَا ذَا العلىحق التَّحَرُّم والذمام الأوكد
فارع الذمام وَكن بضيفك طَالباإِن الذمام على الْكَرِيم مؤبد
ارع الْحُقُوق لقصده وقصيدهعضد الْمُلُوك فَلَيْسَ غَيْرك يقْصد
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع