من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
صَاحب زبيد
جيّاش بن نجاح الحبشي ملك زبيد لَهُ حكايات مَشْهُورَة فِي إِخْرَاجه عَن ملكه وتغرّبه فِي بِلَاد الْهِنْد وَرُجُوع الْملك لَهُ وَهُوَ مَذْكُور فِي الخريدة وَقيل إِن ديوانه فِي عدَّة مجلدات نظماً ونثراً
وَهُوَ الَّذِي صنّف كتاب الْمُفِيد فِي أَخْبَار زبيد
وَمن شعره من الطَّوِيل
ويحسدني قومِي فأكرمهم فَهَلسواي حوى الْإِكْرَام مِنْهُ حسوده
وَلَو متُّ قَالُوا أظلم الجوُّ بعدهوغاض الحيا الهطّال مذ غاض جوده
وَمِنْه من الْخَفِيف مَا انْتِظَار الدجّال إِذْ أَنا ألْقى الْيَوْم كم من مداهن دجال
لَيْسَ فيهم من سائلٍ عَن صلاحٍلي وَلَا من مقصِّر فِي سُؤَالِي
وَمِمَّا أَجَاد فِيهِ الْملك أَبُو الطّامي جياش قَوْله من الطَّوِيل
كثيب نقاً من فَوْقه خوط بانةٍبأعلاه بدر فَوْقه ليل ساهر
وَقَالَ من الطَّوِيل
إِذا كَانَ لمالمرء عون عدوّهعَلَيْهِ فإنَّ الْجَهْل أبقى وأروح
وَفِي الصفح ضعفٌ والعقوبة قوةٌإِذا كنت تَعْفُو عَن كفورٍ وتصفح
وَمِنْه من الوافر
تذوب من الحيا خجلاً بلحظيكَمَا قد ذبت من نَظَرِي إليكا
أهابك ملْء صَدْرِي إِذْ فُؤَادِيبجملته أسيرٌ فِي يديكا
وَكتب إِلَيْهِ ابْن القمّ الشَّاعِر من الْكَامِل
يَا أَيهَا الْملك الَّذِي خضعت لَهُغلب الْمُلُوك نواكسي الأذقان
أَتَرَى الَّذِي وسع الْخَلَائق كلَّهايَا بن النَّصير يضيق عَن إِنْسَان
فَأَجَابَهُ جياش من الْكَامِل
لَا وَالَّذِي أرسى الْجبَال قواعداًذِي العزّة الْبَاقِي وكلٌّ فان
مَا إِن يضيق برحبنا لَك منزلٌوَلَو أَنه فِي بَاطِن الأجفان
)
قلت شعر جيد
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع