تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن قُطْبَة العذري

جوّاس بنقطبة الغذري أحد بني الأحبّ رَهْط بثينة وجوَّاسٌ وَأَخُوهُ عبد الله الَّذِي كَانَ يهاجي جميلاً ابْنا عَمها دنية

وَكَانَ جوَّاس شريفاً فِي قومه شَاعِرًا لما هاجاه جميل تنافرا إِلَى يهود تيماء فَقَالُوا لجميل يَا جميل قل فِي نَفسك مَا شِئْت وَلَا تذكرنّ يَا جميل أَبَاك بفخر فَإِنَّهُ كَانَ يسوف مَعنا الْغم بتيماء وَعَلِيهِ شملةٌ لَا تواري استه ونفّروا عَلَيْهِ جواساً ونشب الشرُّ بَين جميل وجوَّاس وَكَانَت تَحْتَهُ أمُّ الجسير أُخْت بثينة وَهُوَ الْقَائِل فِيهَا من الْخَفِيف

يَا خليليَّ إنَّ أمَّ جسيرٍحِين يدنو الضجيع من علله
روضةٌ ذَات حنوةٍ وخزامىجاد فِيهَا الرّبيع من سبله
للشاعر جميل بثينة، من قصيدة «رسم دار وقفت في طلله»

وَغَضب لجميل نفر من قومه يُقَال لَهُم بَنو سُفْيَان فجاؤوا إِلَى جوّاس لَيْلًا وَهُوَ فِي بَيته فضربوه وعرَّوا أم الجسير فِي تِلْكَ اللَّيْلَة فَقَالَ جميل من الطَّوِيل

مَا عزَّ جوَّاس استها إِذْ يسبُّهمبصقري بني سُفْيَان قيس وَعَاصِم
همّا جرّدا أمَّ الجسير وأوقعاأمرّ وأدهى من وقيعة سَالم

فَقَالَ جوَّاس من الطَّوِيل

مَا ضرب الجوّاس إِلَّا فجاءةًعلى غفلةٍ من عينه وَهُوَ نَائِم
فإلاّ تعجّلني الْمنية نصطبحبكأسك حصناكم حصينٌ وَعَاصِم
ويعط بَنو سُفْيَان مَا شِئْت عنْوَةكَمَا كنت تُعْطِينِي وأنفك راغم

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْجِيم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.