تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

أَبُو وابصة المَخْزُومِي

الْحَارِث بن خَالِد بن الْعَاصِ بن هِشَام بن الْمُغيرَة بن عبد الله أَبُو وابصة الْقرشِي المَخْزُومِي الشَّاعِر روى عَن عَائِشَة قيل إِنَّه ولي مَكَّة لمعاوية وَلَا يصحّ وَولي أَبوهُ خَالِد مَكَّة لعُثْمَان فَقتل عُثْمَان وَهُوَ واليها فَعَزله عليّ وولاّه يزِيد بن مُعَاوِيَة مكّة أَيَّام ابْن الزبير فَلم تتمّ الْولَايَة

قَالَ ابْن الْمَرْزُبَان كَانَ شَاعِرًا غزلاً مكثراً شريفاً وأخباره فِي الأغاني مسطورة وَأمه بنت أبي سعيد بن الْحَارِث بن هِشَام وَقدم على عبد الْملك بن مَرْوَان فَلم ير عِنْده مَا أحبّ فَقَالَ من الطَّوِيل

صحبتك إِذْ عَيْني عَلَيْهَا غشاوةٌفَلَمَّا انجلت قطعت نَفسِي ألومها
للشاعر علية بنت المهدي، اقرأ القصيدة

وَهُوَ الْقَائِل من الْكَامِل)

أظلوم أَن مصابكم رجلايهدى السَّلَام عَلَيْكُم ظلم

قلت قد مرَّ الْكَلَام على إِعْرَاب هَذَا الْبَيْت فِي تَرْجَمَة بكر الْمَازِني النَّحْوِيّ فِي حرف الْبَاء

وَمن شعر الْحَارِث بن خَالِد من الطَّوِيل

سأبكي وَمَالِي غَيره من معوَّلٍعَلَيْك وَمَالِي غير حبّك من جرم
لعلَّ انسكاب الدَّمع أَن يذهب الأسىويشفي ممّا فِي الضّمير من السُّقم

وَأَخذه ذُو الرَّمة فَقَالَ من الطَّوِيل

لعلَّ انحدار الدَّمع يعقب راحةٍمن الوجد أَو يشفي نجيَّ البلابل
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «خليلي عوجا من صدور الرواحل»

وَكَانَ الْحَارِث بن خَالِد قد تزوّج حميدة بنت النُّعْمَان بن بشير بِدِمَشْق لما قدم على عبد الْملك بن مَرْوَان فَقَالَت فِيهِ من المتقارب

نكحت المدينيَّ إِذْ جَاءَنِيفيا لَك من نكحةٍ غاليه
للشاعر حميدة بنت النعمان بن بشير، اقرأ القصيدة
كهول دمشق وشبانهاأحبُّ إِلَيْنَا من الجاليه
للشاعر حميدة بنت النعمان بن بشير، اقرأ القصيدة
صنانٌ لَهُم كصنان التُّيوسأعيى على الْمسك والغاليه

فَقَالَ الْحَارِث يجيبها من الْخَفِيف أسنا ضوء نَار صَخْرَة بالقفرة أَبْصرت أم سنا ضوء برق قاطنات الْحجُون أشهى إِلَى الْقلب من السّاكنا دور دمشق يتضوَّعن لَو تضمَّخن بالمسك صناناً كأنّه ريح مرق وطلَّقها الْحَارِث فخلف عَلَيْهَا روح بن زنباع وَسَيَأْتِي فِي تَرْجَمَة روح بن زنباع مَا جرى لَهما مَعَه أَيْضا وَلما بلغ عبد الْملك بن مَرْوَان قَول حميدة قَالَ لَوْلَا أَنَّهَا قدَّمت الكهول على الشبَّان لعاقبتها

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْحَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.