تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الْأسود اللّغَوِيّ

الْحسن بن أَحْمد أَبُو مُحَمَّد الْأَعرَابِي الْمَعْرُوف بالأسود

الغندجاني اللّغَوِيّ النسّابة قَالَ ياقوت فِي مُعْجم الأدباء وغندجان بلد قَلِيل المَاء لَا يخرج مِنْهُ إلاّ أديب أَو حَامِل سلَاح وَكَانَ الْأسود صَاحب دنيا وثروة وَكَانَ مُسْتَنده فِيمَا يرويهِ عَن مُحَمَّد بن أَحْمد أبي النّدى وَهُوَ رجلٌ مجهولٌ وَكَانَ ابْن الهبَّاريَّة أَبُو يعلى الشَّاعِر يعيَّره بذلك وَيَقُول لَيْت شعري من هَذَا الْأسود الَّذِي قد وضَّف نَفسه على الردّ على الْعلمَاء وتصدّى للأخذ على الْأَئِمَّة القدماء بِمَاذَا يصحِّح قَوْله وَيبْطل قَول الْأَوَائِل وَلَا تعويل لَهُ فِيمَا يرويهِ إلاّ على أبي النَّدى وَمن أَبُو النَّدى فِي الْعَالم لَا شيخٌ مشهورٌ وَلَا ذُو علمٍ مَذْكُور وَكَانَ الْأسود لَا يقنعه أَن يردَّ على أَئِمَّة الْعلم ردّاً جميلاً حَتَّى يَجعله من بَاب السخريَّة والتهكم والظَّنِّ بهم وَيُقَال أَنه كَانَ يتعاطى تسويد لَونه ويدَّهن بالقطران وَيقْعد فِي الشَّمْس ليحقق لنَفسِهِ التلقيب بالأعرابي وَكَانَ قد رزق فِي أَيَّامه سَعَادَة لِأَنَّهُ كَانَ فِي كنف الْوَزير أبي مَنْصُور بهرامٍ وَزِير الْملك أبي كاليجار فَكَانَ إِذا صنَّف كتابا جعله باسمه وَكَانَ يفضل عَلَيْهِ إفضالاً جمَّاً قَالَ ياقوت صنّف فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة وأربعمئة وقرىء عَلَيْهِ فِي سنة ثَمَان وَعشْرين وأربعمئة وَله كتاب السَّلِّ والسَّرقة كتاب فرحة الأديب فِي الردّ على يُوسُف بن أبي سعيدٍ السِّيرافي فِي شرح أَبْيَات سِيبَوَيْهٍ كتاب ضالَّة الأديب فِي الردّ على ابْن الْأَعرَابِي فِي النَّوَادِر الَّتِي رَوَاهَا ثَعْلَب قيد الأوابد فِي الردّ على السِّيرافي فِي شرح أَبْيَات إصْلَاح الْمنطق الردّ على النَّمري فِي شرح مُشكل أَبْيَات الحماسة كتاب نزهة الأديب فِي الردِّ على أبي عليّ فِي التَّذْكِرَة كتاب الْخَيل مرتَّب على حُرُوف)

المعجم كتاب أَسمَاء الْأَمَاكِن

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْحَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.