من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الرفاء المسري
الْحسن بن عبد الرَّحْمَن الْكِنَانِي الْأُسْتَاذ الْمَعْرُوف بالرفاء المرسي
قَالَ ابْن الْأَبَّار فِي تحفة القادم صَاحب مقطعات وتذييلات حسان وَكَانَ حُلْو النادرة فكهاً ممتعاً وَتُوفِّي بِبَلَدِهِ سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة
وَأورد لَهُ من المتقارب
أَتَى فأسى كلما كلماوَبَان الأسى كلما كلما
وروى الغليل وَمن بَعْدَمَاشفى الصب مَاء اللمى آلما
وثلم مَا شَاءَ من قربهوَزَاد فقد ثل مَا ثلمًا
وسل عَلَيْهِ حسام النَّوَىوَمن يأس مَا سل مَا سلما
وضرم نَار الجوى فِي حشاهفألحفه ضرّ مَا ضرما
وَعَدَمه الصَّبْر من بعدهيرى فرْصَة عد مَا عدما
أعينيه كفا فَأصل الأسىإِذا مَا اعترى وانتمى أَنْتُمَا
وَيَا صَاحِبيهِ أَلا عذتماوهلا إِذا عذتما عدتما
وَقد قلتما أَن سيقضي هوىوَمن قبله قلت مَا قلتما
خرج أَبُو عَليّ هَذَا وَأَبُو بحرٍ صَفْوَان بن إِدْرِيس وَأَبُو عبد الله بن مرج الْكحل إِلَى متنزهات مرسية فَمروا فِي طريقهم بِمَسْجِد فجلسوا فِيهِ يَسِيرا فَلَمَّا هموا بالانفصال كتب أَبُو بحرٍ فِي صفحة من حيطانه من مخلع الْبَسِيط)
قدست يَا بَيت فِي الْبيُوتودمت للدّين ذَا ثُبُوت
فَكتب ابْن مرج الْكحل من مخلع الْبَسِيط
يعمرك النَّاس فِي سُجُودوَفِي رُكُوع وَفِي قنوت
فَكتب أَبُو عَليّ الْمَذْكُور من مخلع الْبَسِيط
وَإِن نبا بالغريب بيتٌكنت لَهُ مَوضِع الْمبيت
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع