من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن الربيب التاهرتي
ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن ابن الربيب التاهرتي؟
)
الْحسن بن مُحَمَّد التَّمِيمِي القَاضِي التاهرتي الْمَعْرُوف بِابْن الربيب
طلب الْعلم بالقيروان وَكَانَ مُحَمَّد بن جَعْفَر الْقَزاز معينا بِهِ محباً لَهُ فَبلغ النِّهَايَة فِي الْأَدَب وَعلم الْخَبَر وَالنّسب وَله فِي ذَلِك تأليف مَشْهُور
وَكَانَ يَقُول الشّعْر الْجيد توفّي سنة عشْرين وَأَرْبَعمِائَة وَقد جَاوز الْخمسين وَتَوَلَّى الْقَضَاء
وَمن شعره من الطَّوِيل
فَلَمَّا التقى الْجَمْعَانِ واستمطر الأسىمدامع منا تمطر الْمَوْت والدما
لَدَى مأتم للبين غنى بِهِ الْهوىبشجوٍ وحن الشوق فِيهِ فأرزما
تصدت فأشجت ثمَّ صدت فَأسْلمتضميرك للبلوى عقيلة أسلما
وَمِنْه يرثي الْمَنْصُور بن مُحَمَّد بن أبي الْعَرَب من الْكَامِل
يَا قبر لَا تظلم عَلَيْهِ فطالماجلى بغرته دجى الإظلام
أعجب بقبرٍ قيس شبرٍ قد حوىليثاً وبحر ندىً وَبدر تَمام
وَمِنْه يرثي جمَاعَة قتلوا من الطَّوِيل
وهون وجدي أَنهم خمسةٌ مضواوَقد أقعصوا خمسين قرماً مسوما
وَكَانَ عَظِيما لَو نَجوا غير أَنهمرَأَوْا حسن مَا أَبقوا من الذّكر أعظما
وَقد طول ابْن رَشِيق تَرْجَمته فِي الأنموذج وَأورد لَهُ شعرًا كثيرا وَتكلم على مَعَانِيه وبديعه
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع