من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَبُو الْقَاسِم بن حبيب
الْحسن بن مُحَمَّد بن حبيب أَبُو الْقَاسِم الْوَاعِظ الْمُفَسّر
قَالَ ياقوت ذكره عبد الغافر فَقَالَ إِمَام عصره فِي مَعَاني الْقرَاءَات وعلومها
وَقد صنف التَّفْسِير الْمَشْهُور بِهِ وَكَانَ أديباً نحوياً عَارِفًا بالمغازي والقصص وَالسير مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَأَرْبَعمِائَة وصنف فِي الْقرَاءَات وَالْأَدب وعقلاء المجانين
وَكَانَ يدرس لأهل التَّحْقِيق ويعظ الْعَوام وانتشر عَنهُ بنيسابور الْعلم الْكثير وسارت تصانيفه فِي الْآفَاق
حدث عَن الْأَصَم وَعبد الله ابْن الصفار وَأبي الْحسن الكارزي وَكَانَ أَبُو إِسْحَاق الثَّعْلَبِيّ من خَواص تلاميذه وَكَانَ كرامي الْمَذْهَب ثمَّ تحول شافعياً
وَكَانَ فِي دَاره بستانٌ وبئر وَكَانَ إِذا قَصده إِنْسَان من الغرباء إِن كَانَ ذَا ثروة طمع فِي مَاله وَأخذ مِنْهُ حَتَّى يقرئه وَإِن كَانَ فَقِيرا أمره بِنَزْع المَاء من الْبِئْر للبستان بِقدر طاقته وَكَانَ لَا يفعل هَذَا بِأَهْل بَلَده
وَمن شعره من الطَّوِيل
بِمن يستغيث العَبْد إِلَّا بربهوَمن للفتى عِنْد الشدائد وَالْكرب
وَمن مَالك الدُّنْيَا وَمَالك أَهلهَاوَمن كاشف الْبلوى على الْبعد والقرب
وَمن يدْفع الغماء وَقت نُزُولهَاوَهل ذَاك إِلَّا من فعالك يَا رَبِّي
وَمِنْه من الْكَامِل
ومصائب الْأَيَّام إِن عاديتهابِالصبرِ رد عَلَيْك وَهِي مواهب
)
لم يدج ليل الْعسر قطّ بغمةإِلَّا بدا لليسر فِيهِ كواكب
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع