تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

أَبُو سعد التجِيبِي

الْحسن بن يَعْقُوب بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد أَبُو بكر الأديب ابْن الأديب أَبُو سعد التجِيبِي

كَانَ شَيخا فَاضلا مليح الْخط مَقْبُول الظَّاهِر حسن الْجُمْلَة ووالده الأديب صَاحب التصانيف

وَكَانَ أستاذ أهل نيسابور فِي عصره غالياً فِي مَذْهَب الاعتزال دَاعيا إِلَى الشِّيعَة

سمع أَبَا يَعْقُوب وَأَبا نصر عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أبي أَحْمد التَّاجِر وَالسَّيِّد أَبَا الْحسن مُحَمَّد بن عبد الله الحسني وَأَبا سعيد مَسْعُود بن نَاصِر بن أبي زيد السجْزِي الْحَافِظ وَكَانَ يكْتب الحَدِيث بِخَطِّهِ وَتُوفِّي سنة سبع عشرَة وَخَمْسمِائة بنيسابور

قَالَ وَالِده يَعْقُوب بَعْدَمَا أنْشد أبياتاً سَوف تَأتي فِي تَرْجَمَة وَالِده يَعْقُوب واقتدى بِي ابْني الْحسن حبرَة الله فَقَالَ وأجاد من الطَّوِيل

أعد عِلّة الْأَحْوَال مني صَحِيحَةوضاعف نداك الْغمر تنقص بِهِ فقري
وبدد صروف الدَّهْر قبل التفافهاعلى جَوف مَهْمُوز الْفُؤَاد من الضّر

)

قلت يُرِيد بذلك ألقاب الْأَفْعَال الْمَشْهُورَة وَهِي الصَّحِيح والمضاعف والمنقوص والمعتل والأجوف والمهموز واللفيف

وَكتب الْحسن إِلَى الباخرزي من الوافر

نظامك مسكرٌ لَا الراح صرفاونثرك لؤلؤٌ لَا مَا ينظم
فَإِن تنظم فسحرٌ بابليٌّوَإِن تنثر فمنثورٌ وأنعم
عَليّ بقيت للعلياء تُكْسَىلِبَاس الْأَمْن فِي عيشٍ منعم

وَقَالَ فِي أوحال نيسابور من المديد

قل لمن يعذلني فِي انحجازيبعد أَن شاد الشتَاء رواقه
لَا تلمني فِي لزومي لبيتيإِن عومي فِي الخرا لحماقه

قَالَ الباخرزي وَلم يزل يقرع سَمْعِي مَا بنيت عَلَيْهِ نيسابور من رهل التربة وابتلاع طينها رجل الْمَاشِي من الأخمص إِلَى الرّكْبَة حفائر حاشى الْوُجُوه تذكر قَارون وبليةً وَالْعِيَاذ بِاللَّه مِنْهَا تعيا الْقُرُون ووحلاً بلغ منْكب خائضه فالتحفه وأودع الْقلب مصحفه ودجناً يزم فِي الْهَوَاء كل سَارِيَة كلفا إِذا حلقت ألصقت بأشراف الْكَوَاكِب سنامها وَإِذا أسفت غلقت من آناف المتاعب زمامها

وَذكر الْبَيْتَيْنِ

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْحَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.