من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ذُو اللسانين النطنزي
ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن ذو اللسانين النطنزي؟
الْحُسَيْن بن إِبْرَاهِيم أَبُو عبد الله النطنزي الإصبهاني النَّحْوِيّ الملقب بِذِي اللسانين من كبار أَئِمَّة الْعَرَبيَّة توفّي سنة تسع وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة
من شعره من الْكَامِل
الْعِزّ مخصوصٌ بِهِ الْعلمَاءمَا للأنام سواهُم مَا شَاءُوا
إِن الأكابر يحكمون على الورىوعَلى الأكابر يحكم الْعلمَاء
وَمِنْه فِي مقص من الْكَامِل
مَا عاملٌ يَحْكِي إِذا استعملتهوأعانه خمسٌ بِهن يَدُور
صقراً يصيد أهلةً يلمعن منأَعلَى بدورٍ تحتهن بحور
وَكتب إِلَى أبي المطهر المعدائي الْفَقِيه وَقد عَاد من الْحَج رِسَالَة لَا تستحيل كل كلمة أَو كَلِمَتَيْنِ عِنْد الْقِرَاءَة بِالْعَكْسِ وَهِي يَا بَاب الإِمَام غمام الآلاء آمنا غانما أَضَاءَت إضاءة الصلاء وُجُوهنَا أَنه برٌ مربٍّ تَارِيخ خيرات ملْء علم ملْء حلم لَا زَالَ إِمَامًا آدباً عابداً)
نازح الأحزان نامي الْإِيمَان
وَقَالَ فِيهِ نظماً وَالثَّانِي كل كَلِمَتَيْنِ تقْرَأ مقلوباً من الوافر
لسيدنا الإِمَام أبي المطهرفَضَائِل أربعٌ كالزهر تزهر
ضياءٌ فائضٌ رأيٌ عيارٌعطاءٌ ساطعٌ رهطٌ مطهر
وَكتب إِلَى أبي المطهر أَيْضا أحصف فصحاء الْوَقْت قولا بارع الْإِعْرَاب نامي الْإِيمَان حامدٌ ماحٍ لزلل وللخلل وللعلل وَهُوَ أجل ملْجأ لكل آنٍ وناءٍ أقوى وقاءٍ لَا زَالَ آمراً صَارِمًا
وَقَالَ من الأبيات المفردة من الرمل
أَسْوَأ الْأمة حَالا رجلٌعالمٌ يقْضِي عَلَيْهِ جَاهِل
وَقَالَ من الْبَسِيط
مَال الْبَخِيل أسيرٌ تَحت خَاتمهوَلَيْسَ يُطلق إِلَّا عِنْد مأتمه
وَقَالَ من مطلع قصيدة من الْكَامِل
طرفِي لفرقة ذَات طرفٍ أكحليجْرِي دَمًا فَكَأَن طرفِي أكحلي
وَقَالَ من المتقارب ألم تَرَ أَنِّي أَزور الْوَزير أمدحه ثمَّ اسْتغْفر
وأثني عَلَيْهِ ويثني عَليّوكلٌ بِصَاحِبِهِ يسخر
وَقَالَ من الْبَسِيط
وافى المشيب فطرفي دامعٌ دَامَوَبَان صبري فقلبي هائمٌ حام
وابيض من دمعي المحمر ناصيتيواسود من شعري المبيض أيامي
وَقَالَ من الْكَامِل
بِأبي فمٌ شهد الضَّمِير لَهُقبل المذاقة أَنه عذب
كشهادةٍ لله خالصةٍقبل العيان بِأَنَّهُ الرب
وَقَالَ من الوافر
أيا لهفي على عهد التصابيإِذْ الرشأ الرشيق لنا عشيق
وَنقل شرابنا عضٌ وريقٌوغصن شبابنا غضٌّ وريق
)
وَقَالَ من مخلع الْبَسِيط
جَوَاب مَا استفهموا بفاءيكون نصبا بِلَا امتراء
كالأمر وَالنَّهْي وَالتَّمَنِّيوَالْعرض والجحد وَالدُّعَاء
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع