من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الأسديّ الصَّحابي (٢)
حَكِيم بن حزَام بن خويلد القرشيّ هُوَ بِفَتْح الْحَاء وَكسر الْكَاف الأسديّ عمته خَدِيجَة وَهُوَ وَالِد هِشَام لَهُ صُحْبَة وَرِوَايَة وَشرف فِي قومه وحشمة حضر بَدْرًا مُشْركًا وَأسلم عَام الْفَتْح بِالطَّرِيقِ قبل أَن يدْخل النَّبِي ﷺ مَكَّة وَشهد حنيناً وَكَانَ إِذا اجْتهد فِي يَمِينه قَالَ لَا والّذي نجّاني يَوْم بدر من الْقَتْل وَولد فِي جَوف الْكَعْبَة أسلم وَله سِتُّونَ سنة وَكَانَ من المؤلَّفة أعتق فِي الْجَاهِلِيَّة مائَة رَقَبَة وَفِي الْإِسْلَام مائَة رَقَبَة وَهُوَ أحد من دفن عُثْمَان وَلما توفّي الزبير قَالَ لِابْنِهِ كم على أخي من الدَّين قَالَ ألف ألف دِرْهَم قَالَ عليَّ مِنْهَا خمس مائَة ألف دِرْهَم توفّي سنة أَربع وَخمسين وروى لَهُ الْجَمَاعَة وَأَعْطَاهُ النَّبِي ﷺ مائَة بعير وعاش مائَة وَعشْرين سنة وَكَانَ أحد عُلَمَاء قُرَيْش بالنَّسب وَعَن الزهريّ)
أَن حكيماً سَأَلَ رَسُول الله ﷺ عَمَّا يدْخل الجنَّة قَالَ لَا تسْأَل أحدا شَيْئا فَكَانَ حَكِيم لَا يسْأَل خادمه أَن يسْقِيه مَاء وَلَا يناوله مَا يتَوَضَّأ بِهِ وَقيل أَنه حضر يَوْم عَرَفَة وَمَعَهُ مائَة رَقَبَة وَمِائَة بَدَنَة وَمِائَة بقرة وَمِائَة شَاة وَقَالَ هَذَا كلُّه لله فَأعتق الرّقاب وَأمر بذلك فَنحر وَبَاعَ دَار الندوة من مُعَاوِيَة بِمِائَة ألف دِرْهَم وَقيل بِأَرْبَعِينَ ألف دِينَار وَقَالَ وَالله إِن أَخَذتهَا فِي الْجَاهِلِيَّة إِلَّا بزقِّ خمرٍ واشهدوا أَن ثمنهَا فِي سَبِيل الله
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع