تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الْعَبْدي الْبَصْرِيّ (٢)

حَكِيم بن جبلة بن حصن بن أسود بن كَعْب بن عَامر بن عديّ بن الْحَارِث ابْن الدُّئل بن عَمْرو بن غنم بن وَدِيعَة بن كثير بن أفصى بن عبد القس بن أفصى بن دعمي بن حديلة بن أَسد بن ربيعَة بن نزار بن معدِّ بن عدنان الْعَبْدي الْبَصْرِيّ وَهُوَ من أجداد يَمُوت بن المزرّع كَانَ)

حَكِيم من أعوان عَليّ بن أبي طَالب ﵁ لما بُويِعَ بالخلافة بَايعه طَلْحَة وَالزُّبَيْر فعزم عليّ على تَوْلِيَة الزبير الْبَصْرَة وتولية طَلْحَة الْيمن فَخرجت مولاة لعَلي بن أبي طَالب فسمعتهما يَقُولَانِ مَا بَايَعْنَاهُ إِلَّا بألسنتنا وَمَا بَايَعْنَاهُ بقلوبنا فَأخْبرت مَوْلَاهَا بذلك فَقَالَ وَمن نكث فإنَّما ينْكث على نَفسه وَبعث عُثْمَان بن حنيف الْأنْصَارِيّ إِلَى الْبَصْرَة وَبعث عبيد الله بن الْعَبَّاس إِلَى الْيمن فَاسْتعْمل عُثْمَان بن حنيف حَكِيم بن جبلة الْمَذْكُور على شرطة الْبَصْرَة

ثمَّ إِن طَلْحَة وَالزُّبَيْر لَحقا بِمَكَّة وفيهَا عَائِشَة فاتفقوا وقصدوا الْبَصْرَة وفيهَا ابْن حنيف الْمَذْكُور فَأتى حَكِيم بن جبلة وَأَشَارَ عَلَيْهِ بمنعهم من دُخُول الْبَصْرَة فَأبى وَقَالَ مَا أَدْرِي رَأْي أَمِير الْمُؤمنِينَ فِي ذَلِك فَدَخَلُوهَا وتلقَّاهم النَّاس فوقفوا فِي مربد الْبَصْرَة وَتَكَلَّمُوا فِي قتل عُثْمَان وبيعة عَليّ فَرد عَلَيْهِم رجل من عبد الْقَيْس فنالوا مِنْهُ ونتفوا لحيته وترامى النَّاس بِالْحِجَارَةِ واضطربوا فجَاء حَكِيم بن جبلة إِلَى ابْن حنيف فَدَعَاهُ إِلَى قِتَالهمْ فَأبى ثمَّ أَتَى عبد الله بن الزبير إِلَى مَدِينَة الرزق ليرزق أَصْحَابه من الطَّعَام فِيهَا وَعدا حَكِيم بن جبلة فِي سبع مائَة من عبد الْقَيْس فقاتله فَقتل حَكِيم بن جبلة وَسَبْعُونَ من أَصْحَابه وَرُوِيَ أَنه قَالَ لامْرَأَته وَكَانَت من الأزد لأعملنَّ بقومك الْيَوْم عملا يكونُونَ بِهِ حَدِيثا للنَّاس فَلَقِيَهُ رجل يُقَال بِهِ سحيم فَضرب عُنُقه فَبَقيَ مُعَلّقا بجلده فَاسْتَدَارَ رَأسه فَبَقيَ مُقبلا بِوَجْهِهِ على دبره وَكَانَ ذَلِك قبل وُصُول عليّ ﵁ بجيوشه إِلَيْهِم وَكَانَت قتلته فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ من الْهِجْرَة

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْحَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.