من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
كَاتب النّبيصلى الله عَلَيْهِ وَسلم
حَنْظَلَة بن الرّبيع بن صَيْفِي التميميّ ثمَّ الأسديّ أحد كتاب رَسُول الله ﷺ
شهد مَعَ خَالِد حروبه بالعراق وَقدم مَعَه دومة الجندل من كور دمشق ثمَّ أَتَى مَعَه إِلَى سَوَاء
ووجَّهه خَالِد مَعَ جرير وعديّ بالأخماس إِلَى أبي بكر قَالَ الواقديّ كتب للنبيِّ ﷺ مرّة كتاب فسمِّي بذلك الْكَاتِب وَكَانَت الْكِتَابَة فِي الْعَرَب قليلز وَقَالَ أَحْمد بن عبد الله بن البرقي وَإِنَّمَا سمِّي الْكَاتِب لِأَنَّهُ كتب الْوَحْي للنَّبِي ﷺ وَكَانَ بِالْكُوفَةِ فَلَمَّا شتم عُثْمَان انْتقل إِلَى قرقيسياء وَكَانَ معتزل الْفِتْنَة حَتَّى مَاتَ وَتُوفِّي سنة خمسين لِلْهِجْرَةِ
وروى لَهُ مُسلم والتِّرمذي وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَلما توفّي حَنْظَلَة الْكَاتِب جزعت امْرَأَته عَلَيْهِ فَنَهَاهَا جاراتها وقلن لَهَا إِن هَذَا يحبط أجرك فَقَالَت من السَّرِيع
تعجبَّبت دعدٌ لمخزونةٍتبْكي على ذِي شيبةٍ شاحب
إِن تسأليني الْيَوْم مَا شفَّنيأخْبرك قولا لَيْسَ بالكاذب
إنَّ سَواد الْعين أودى بِهِحزنٌ على حَنْظَلَة الْكَاتِب
وَمَات حَنْظَلَة ﵁ وَلَا عقب لَهُ
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع