من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَبُو الطَّمحان
ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن أبو الطَمحان القَيني؟
حَنْظَلَة بن الشرقيّ كَانَ شَاعِرًا فَارِسًا صعلوكاً وَهُوَ مِمَّن كَانَ قد أدْرك الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام
وَكَانَ خَبِيث الدّين ولقبه أَبُو الطّمحان وَكَانَ ترباً للزُّبير بن عبد المطلّب ونديماً لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّة قيل لَهُ مَا أدنى ذنوبك فَقَالَ لَيْلَة الدَّير قيل لَهُ وَمَا لَيْلَة الدَّير قَالَ نزلت بديرانيّة فَأكلت طفشيلاً بِلَحْم خِنْزِير وشربت من خمرها وزنيت بهَا وسرقت كساءها ثمَّ انصرفت عَنْهَا وَهُوَ الْقَائِل يمدح بجير بن أَوْس بن لأم الطّائي وَكَانَ أَسِيرًا فِي يَده من الطَّوِيل
إِذا قيل أيُّ النَّاس خير قَبيلَةوأصبر يَوْمًا لَا توارى كواكبه
فإنَّ بني لأم بن عمروٍ أرومةٌعلت فَوق صعبٍ لَا توارى كواكبه
أَضَاءَت لَهُم أحسابهم ووجوههمدجى اللِّيل حَتَّى نظَّم الْجزع ثاقبه
لَهُم مجلسٌ لَا يحْضرُون عَن النَّدىإِذا مطلب الْمَعْرُوف أجدب رَاكِبه
فَلَمَّا مدحه بِهَذِهِ القصيدة جزَّ ناصيته وَأطْلقهُ ومدحه بعْدهَا بعدة مدائح
وَمن شعره أَيْضا من الطَّوِيل
إِذا كَانَ فِي صدر ابْن عمِّك إحنةٌفَلَا تستثرها سَوف يَبْدُو دفينها
وَإِن حمأة الْمَعْرُوف أَعْطَاك صفوهافَخذ عفوها لَا يلتبس بك طيبها
وَمِنْه من الطَّوِيل
أَلا علِّلاني قبل نوح النَّوائحوَقبل ارتقاء النَّفس فَوق الجوانح
وَقبل غدٍ يَا لهف نَفسِي على غدٍإِذا رَاح أَصْحَابِي وَلست برائح
)
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع