تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الزّين خَالِد

خَالِد بن يُوسُف بن سعد بن الْحسن بن مفرِّج بن بكّار الْحَافِظ الْمُفِيد زين الدّين أَبُو الْبَقَاء النّابلسيّ ثمَّ الدِّمشقي ولد بنابلس سنة خمس وَثَمَانِينَ وَخمْس مائَة وتوفِّي سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وست مائَة وَقدم دمشق وَنَشَأ بهَا وَسمع من الْقَاسِم بن عَسَاكِر وَمُحَمّد بن الْخَطِيب وبن طبرزد وحنبل وَطَائِفَة وَسمع بِبَغْدَاد من ابْن شنيف وَابْن الْأَخْضَر وَابْن مينا وَكتب وحصّل الْأُصُول النفيسة وَنظر فِي اللُّغَة والعربية وَكَانَ إِمَامًا ذكياً فطناً ظريفاً حُلْو النادرة حُلْو المزاح وَكَانَ يعرف قِطْعَة كَبِيرَة من الْغَرِيب والأسماء والمختلف والمؤتلف وَله حكايات متداولة بَين الْفُضَلَاء وَكَانَ النَّاصِر يُحِبهُ ويكرمه روى عَنهُ محيى الدّين النَّوَوِيّ وَالشَّيْخ تَاج الدّين الْفَزارِيّ وَأَخُوهُ الْخَطِيب شرف الدّين وتقي الدّين بن دَقِيق الْعِيد والبرهان الذَّهَبِيّ وَأَبُو عبد الله

الملقّن وَجَمَاعَة وَكَانَ ضَعِيف الْكِتَابَة جدا ويعرج من رجله حدّث الشّرف النَّاسِخ أَنه كَانَ يحضرهُ النَّاصِر بن الْعَزِيز فَأَنْشد شَاعِر قصيدة يمدحه فِيهَا فَقلع الزين خَالِد سراويله وخلعه على الشَّاعِر فَضَحِك النَّاصِر وَقَالَ مَا حملك على هَذَا فَقَالَ لم يكن معي مَا أستغني عَنهُ غَيره فَعجب مِنْهُ وَوَصله وَولي مشيخة النورية وَكَانَ قَصِيرا شَدِيد السُّمرة يلبس قَصِيرا وَمن شعره من الطَّوِيل

أيا حسرتا إِنِّي إِلَيْك وَإِن نأتركابي إِلَى بَغْدَاد مَا عِشْت تائق
وَلَو عنت الأقدار قبلي لعاشقٍلما عاقني عَن حسن وَجهك عائق

وَمِنْه من السَّرِيع)

يَا ربِّ بالمبعوث من هاشمٍوصهره والبضعة الطُّهر
لَا تجْعَل الْيَوْم الَّذِي لَا ترىعَيْني تَاج الدّين من عمري

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْخَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.