تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ذُو الشَّهادتين

خُزَيْمَة بن ثَابت بن الْفَاكِه الْأنْصَارِيّ الخطمي بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون الطّاء الْمُهْملَة ذُو الشّهادتين يُقَال بدريّ وَالصَّحِيح أَنه شهد أحدا وَمَا بعْدهَا

وَقتل بصفين مَعَ عليّ سنة سبع وَثَلَاثِينَ وروى لَهُ مُسلم والأبعة كَانَ يحمل راية بني خطمة وَشهد غَزْوَة مُؤْتَة فبارز رجلا فقلته وَأخذ من بيضته ياقوتة بَاعهَا فِي زمن عمر بِمِائَة دِينَار وَكَانَ هُوَ وَعُمَيْر بنعديّ بن خَرشَة يكسران أصنام بني خطمة وَأَجَازَ رَسُول الله ﷺ شَهَادَته بشهادتين لِأَن يَهُودِيّا قَالَ يَا مُحَمَّد أقضني ديني فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أولم أقضك دينك قَالَ لَا إِن كَانَ لَك بَيِّنَة فهاتها فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لأَصْحَابه أَيّكُم يشْهد أَنِّي قضيت الْيَهُودِيّ مَاله فَقَالَ خُزَيْمَة أَنا أشهد يَا رَسُول الله فَقَالَ لَهُ وَكَيف تشهد بذلك وَأَنت لم تحضرنا وَلم تعلم ذَلِك فَقَالَ يَا رَسُول الله نَحن نصدِّقك فِي الْوَحْي من السّماء فَلَا نصدّقك فِي قَضَاء دين يَهُودِيّ فأنفذ شَهَادَته وسمّاه ذَا الشَّهادتين لِأَنَّهُ صيَّر شَهَادَته شَهَادَة اثْنَيْنِ وَقَالَ من شهد لَهُ خُزَيْمَة أَو شهد عَلَيْهِ فحسبه

وافتخر الحيّان من الْأَنْصَار الْأَوْس والخزرج فَقَالَت الْأَوْس منّا غسيل الْمَلَائِكَة حَنْظَلَة بن الرّاهب وَمنا من اهتزَّ لَهُ عرش الرَّحْمَن سعد بن معَاذ وَمنا من حمته الدَّبر عَاصِم بن ثَابت وَمنا من أجيزت شَهَادَته برجلَيْن خُزَيْمَة بن ثَابت وَقَالَ الخزرجيون منا أَرْبَعَة جمعُوا الْقُرْآن على عهد رَسُول الله ﷺ زيد بن ثَابت وَأَبُو زيد وأبيُّ بن كَعْب ومعاذ بن)

جبل وَعَن مُحَمَّد بن عمَارَة بن خُزَيْمَة قَالَ كَانَ جدي كافّاً سلاحه يَوْم الْجمل وَيَوْم صفّين حَتَّى قتل عمار فَلَمَّا قتل عمار قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول تقتل عمار الفئة الباغية ثمَّ سل سَيْفه وَقَاتل حَتَّى قتل وَخُزَيْمَة هُوَ الْقَائِل من الْبَسِيط

مَا كنت أَحسب هَذَا الْأَمر منصرفاًمن هاشمٍ ثمَّ مِنْهَا عَن أبي حسن
للشاعر خزيمة بن ثابت الأنصاري، اقرأ القصيدة
أَلَيْسَ أول من صلّى لقبلتهموَأعلم النَّاس بالفرقان والسُّنن
من فِيهِ مَا فيهم لَا يمترونبهوَلَيْسَ فِي الْقَوْم مَا فِيهِ من الْحسن
للشاعر خزيمة بن ثابت الأنصاري، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْخَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.