من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
بدر الدّين التّونسِيّ الدشناوي
زكري بن يحيى بن هَارُون بن يُوسُف بن يَعْقُوب بن عبد الْحق بن عبد الله بن بدر الدّين الدشناوي مولداً التّونسِيّ محتداً
كَانَ فَقِيها أديباً لَهُ نظم حدث بِشَيْء مِنْهُ روى عَنهُ الشَّيْخ الْحَافِظ فتح الدّين مُحَمَّد بن سيد النَّاس وزين الدّين عمر بن الْحسن بن حبيب وَغَيرهمَا
توفّي بِالْقَاهِرَةِ سنة وَسبع مائَة ظنا
أَنْشدني الْحَافِظ فتح الدّين ابْن سيد النَّاس قَالَ أَنْشدني لغزاً لنَفسِهِ وَهُوَ فِي طيبرس من الطَّوِيل
وَمَا اسْم لَهُ بعض هُوَ اسْم قَبيلَةوتصحيف بَاقِيَة تلاقي بِهِ العدى
وَإِن قلته عكساً فتصحيف بعضهغياث الظمآن تألم بالصدى
وباقية بالتصحيف طير وَعَكسهلكل الورى علم معِين على الردى
وَمن شعره فِي راقص من الْبَسِيط
يَا من غَدا الْحسن إِذا غنى وماس لنامقسم بَين أبصار وأسماع
قاسوك بالغصن رطبا والهزار غناوَمَا تقاس بمياس وسجاع
قد تسجع الْوَرق لَكِن غير دَاخِلَةويرقص البان بل فِي غير إِيقَاع
وَمِنْه من الْخَفِيف
لَا تسلني عَن السلو وسل مَاصنعت بِي لطفاً محَاسِن سلمى
أوقعت بَين مقلتي ورقاديوسقامي والجسم حَربًا وسلما
وَمِنْه فيمليح خطائي من الوافر)
فَقَالَ لي العذول علام تبْكيفَقلت لَهُ بَكَيْت على خطائي
قلت أَرَادَ التورية بالْخَطَأ مهموزاً مَقْصُورا ضد الصَّوَاب عَن الخطائي وَهُوَ الْمليح التركي الخطائي وَهُوَ مَمْدُود مَهْمُوز فَمَا قعدت مَعَه التورية وَكَذَا اسْتَعْملهُ جمال الدّين ابْن نباتة فَقَالَ من المتقارب
عذولي خُذ لَك عين الصَّوَابودع فِي الْهوى لي عين الخطا
وهومن الْمَادَّة الأولى فِي الْخَطَأ وَسُوء الِاسْتِعْمَال
وَمِمَّا قلته أَنا فِي مليح خطائي من الْكَامِل
أَحْبَبْت من ترك الخطا ذَا قامةفضحت غصون البان لما أَن خطا
اياكم وجفونه فَأَنا الَّذِيسهم أصَاب حشاه من عين الخطا
وَقلت فِي الْمَادَّة من مجزوء الْكَامِل
يَا قلب لَا تقدم علىسحر الجفون إِذا سَطَا
وَمن الْعَجَائِب أَنهأضحى يَصح مَعَ الخطا
وَمن نظم بدر الدّين زكري الْمَذْكُور من موشح أوردهُ كَمَال الدّين جَعْفَر الأدفوي
أيا من عَليّ تجنىوَقد حَاز لطف الْمَعْنى
أجعَل لي من صدودك أمنا
وارحمني وهب ليوصلا بِهِ أتملى
وَكن للمكارم أَهلاهَذَا أهنا وَأحلى
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع