من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
السُّلْطَان البحري
زَكَرِيَّاء بن شكيل بن عبد الله البحري من بطن خولان يُقَال لَهُم بَنو بَحر هُوَ من سلاطين الْيمن من شعره يمدح جياشاً من الْخَفِيف
واسقني الراح تجلب الروح وريحانها إِلَى الْأَرْوَاح
مَا يزِيل الهموم مثل اصطباحفِي صباح لَدَى وُجُوه صباح
قلت لما تكنف الرَّوْضَة الإفرَاح وَالْحسن من جَمِيع النواحي
هَذِه الْجنَّة الَّتِي وعد اللهـ وَمَا عَن نعيمها من براح
وكأنا فِيهَا اختلسنا نسيماًمن سجايا جياش ابْن نجاح
علم الْمجد ذِي الْفَضَائِل فَخرالْأمة المرتضى الْفَتى الجحجاح
غَافِر الذَّنب مسعر الْحَرْب جاليالكرب غوث اللاجي حَيا الملتاح
لَفظه فِي الصحائف الْبيض يُغنيهـ وَيَكْفِي عَن سل بيض الصفاح
وَكتب إِلَى أَبِيه شكيل من الْكَامِل
قل للشكيل وسله مَا الْمَعْنى بِأَنأَشْقَى بهَا وَأَنا الْمُقِيم ببابها
)
فَإِذا هوت دلوي تُرِيدُ قليبهاجَاءَت بجندلها مَعًا وترابها
وَإِذا بهَا أدلى سواي دلوهجَاءَتْهُ مترعة إِلَى أكرابها
وَمن شعره من الطَّوِيل
عَظِيم يهون الأعظمون لعزهفمطلبه فِي كل أَمر عظيمه
تَأَخّر من جاراه فِي حلبة العلىوَقدمه إقدامه وقديمه
كتائبه قبل الْكَتَائِب كتبهويغنيك عَن بَطش الهزبر نئيمه
فلولاه لم يثبت على الْحَمد حاؤهوَلَا وصلت يَوْمًا إِلَى الدَّال ميمه
قلت أَخذ هَذَا من المتنبي فِي قَوْله من الْبَسِيط
تملك الْحَمد حَتَّى مَا لمفتخرفِي الْحَمد حاء وَلَا مِيم وَلَا دَال
وَلَكِن قَول ذكري أحسن صَنْعَة مِنْهُ وَأمكن
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع