تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

أم شمس الْمُلُوك

زمرذ الخاتون بنت الْأَمِير جاولي بن عبد الله الْجِهَة صفوة الْملك أُخْت الْملك دقاق وَزَوْجَة الْملك بوري تَاج الْمُلُوك وَأم الْملك إِسْمَاعِيل شمس الْمُلُوك ومحمود ابْني بوري

سَمِعت الحَدِيث واستنسخت الْكتب وقرأت الْقُرْآن وَبنت الْمَسْجِد الْكَبِير الَّذِي فِي صنعاء دمشق ووقفته مدرسة للحنفية وَهِي من كبار مدارسهم وأجودها مَعْلُوما

وَكَانَت كَبِيرَة الْقدر وافرة الْحُرْمَة خَافت من ابْنهَا شمس الْمُلُوك فدبرت الْحِيلَة فِي قَتله بحضرتها وأقامت أَخَاهُ شهَاب الدّين مَحْمُودًا

وَتَزَوجهَا الأتابك قسيم الْملك زنكي وَالِد نور الدّين وسارت إِلَيْهِ إِلَى حلب

فَلَمَّا مَاتَ عَادَتْ إِلَى دمشق ثمَّ حجت على درب بَغْدَاد وجاورت إِلَى أَن مَاتَت بِالْمَدِينَةِ ودفنت بِالبَقِيعِ سنة سبع وَخمسين وَخمْس مائَة وإليها ينْسب مَسْجِد خاتون الَّذِي هُوَ مدرسة لأَصْحَاب أبي حنيفَة بِأَعْلَى الشّرف القبلي وَقد تقدم ذكره

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الزَّاي

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.