تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الْأَزْدِيّ الْبَارِقي

سُراقةُ بنُ مرداس الْأَزْدِيّ الْبَارِقي شَاعِر من شعراء الْعرَاق هجا الْمُخْتَار بن أبي عُبيد وهرب إِلَى دمشق أيّام عبد الْملك ثُمَّ عَاد إِلَى الْعرَاق مَعَ بشر بن مَرْوَان وَكَانَتْ بَينه وَبَين جرير مُهاجاةً وَكَانَ قَدْ قَاتل الْمُخْتَار فَأَخذه أَسِيرًا وَأمر بقتْله فَقَالَ لَا وَالله لَا تقتُلُني حَتَّى تَنْقُضَ دمشقَ حجرا حجرا فَقَالَ الْمُخْتَار لأبي عمْرَة مَنْ يُخْرِجُ أسرارَنا ثُمَّ قَالَ من أسَرَكَ قَالَ قومٌ عَلَى هيل بُلْقٍ عَلَيْهِم ثيابٌ بيض لَا أَرَاهُم فِي عَسْكَر فَأقبل الْمُخْتَار عَلَى أَصْحَابه فَقَالَ إنّ عدوّكم يرى من هَذَا مَا لَا ترَوْنَ قَالَ إنّي قاتِلك قَالَ وَالله يَا أَمِين آل محمّد إنّك تعلم أنّ هَذَا لَيْسَ بِالْيَوْمِ الَّذِي تقتُلُني فِيهِ قَالَ فَفِي أيّ يَوْم أَقْتلك قَالَ تضع كرسيّك عَلَى بَاب دمشق فتدعوني يَوْمئِذٍ فَتضْرب عنقِي فَقَالَ الْمُخْتَار لأَصْحَابه يَا شرطة الله من يرفع حَدِيثي ثُمَّ خلّ عَنهُ فَقَالَ سراقَة وَكَانَ الْمُخْتَار يكنّى أَبَا إِسْحَاق من الوافر

أَلا أبلغ أَبَا إِسْحَاق أنّيرَأَيْت البُلقَ دُهماً مُصمَتاتِ
للشاعر عُبَيد الله بن الرُقَيّات، اقرأ القصيدة

)

كفرتُ بِوَحْيِكُمْ وجعلْتُ نَذْراًعليَّ هجاءكم حتّى المماتِ
أُري عينيّ مَا لَمْ تَرْأَياهُكِلَانَا عالِمٌ بالتُرَّهَاتِ
للشاعر سُراقة البارقي، اقرأ القصيدة

وتُوُفيّ سُراقة فِي حُدُود الثَّمَانِينَ لِلْهِجْرَةِ وسراقة إِذا غير سُراقة بن مرداس بن أبي عَامر السُّلّمي ذَاكَ أَخُو العبّاس بن مرداس وَالْآخر شَاعِر أَيْضا

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف السِّين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.