تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الْمَجْنُون (٢)

ديوان قيس بن الملوح

ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن قيس بن الملوح؟

سعدون الْمَجْنُون يُقَال إنّ اسْمه سعيد وكنيته أَبُو عَطاء ولقبه سعدون من أهل الْبَصْرَة كَانَ من عقلاء المجانين وحكمائهم لَهُ أَخْبَار ملاح وَكَلَام سديد ونَظْم ونَثْر يُسْتَحْسَنُ وطوّف الْبِلَاد ودُوَنت أخبارُه استقدمه المتوكّل وَسمع كَلَامه وَذكر الْفَتْح بن شخرف أنّه كَانَ من الامحبّين لله صَامَ ستّين سنة فجَفَّ دماغه فسمّاه النَّاس مَجْنُونا قَالَ عَطاء السليمي احْتبسَ علينا القط بِالْبَصْرَةِ فخرجنا نستسقي فَإِذا بسعدون المحنون فلمّا بَصُرَ بِي قَالَ يَا عَطاء إِلَى أَيْن قلتُ خرجنَا نستسقي قَالَ بقلوب سماويّةٍ أم بقلوبٍ أرْضِيَّةٍ قلتُ بقلوب سماوّية قَالَ لَا تبهرْج فإنّ النَّاقِد بَصِير قلت مَا هُوَ إلاّ مَا حكيتُ لَك فاستسق لَنَا فَرفع رأسّه إِلَى السَّمَاء وَقَالَ أقسمْتُ عَلَيْكَ إلَاّ سقيتَنا الْغَيْث ثُمَّ أنشأ يَقُول من الوافر

أيا مَن كًلّما نُودي أجاباوضمَن بخَلالِهِ يُنشِي السَحابا
للشاعر سعدون المجنون، اقرأ القصيدة
وَيَا مَن كَلَّمَ الصِدِّيقَ مُوسىكَلاماً ثُمَّ ألْهَمَهُ الصَواب
للشاعر سعدون المجنون، اقرأ القصيدة
وَيَا مَنْ رَدَّ يوسُفَ بَعدَ ضًرٍّعَلَى من كانَ يَنْتَحِبُ انتِحابا
للشاعر سعدون المجنون، اقرأ القصيدة
وَيَا مَنْ خَصَّ أَحْمد واصْطَفاهُوأعْطاهُ الرِسالَةَ والكِتابا

إسقِنا فأرسَلَت السماءُ شآبيبَ كأفْواه القِرّب قلت زِدْنِي قَالَ لَيْسَ ذَا الْكَيْل من ذَا البيدر ثُمَّ أنشأ يَقُول من المنسرح

سُبحان مَنْ لَمْ تَزَلْ لَهُ حُجَجٌقامَتْ عَلىَ خَلْقِهِ بِمَعْرِفَتِهْ
للشاعر أبو العتاهية، من قصيدة «سبحان من لم تزل له حجج»
قَدْ عَلِموا أنّه مليكُهُمُيَعْجِزُ وَصْفُ الأنامِ عَنْ صِفَتِهْ
للشاعر سعدون المجنون، اقرأ القصيدة

وَقَالَ عَطاء رأيتُ سعدون يتفلىّ ذَات يَوْم فِي الشَّمْس فانكشفَتْ عورتُهُ فقلتُ لَهُ اسْتُرْ

يَا أَخا الْجَهْل فَقَالَ من لَكَ مثلهَا فاستتر ثُمَّ مرّ بِي يَوْمًا وَأَنا آكل رمّاناً فِي السُّوق فَعَرَكَ أُذُنِي وَقَالَ من الطَّوِيل

أرَى كُلَّ إنْسانٍ يَرَى عَيْب غَيْرِهِوَيَعْمَى عَنِ العَيبِ هُوَ فِيهِ
للشاعر منصور الكريزي، اقرأ القصيدة
ومَا خَيْرُ مَن تَخْتَفي عَلَيهِ عُيُوبُهُوَيَبدُو لَهُ العَيبُ الَّذِي لأخِيهِ
وَكَيْفَ أرَى عَيْباً وَعَيْبِي ظاهرٌوَمَا يعرِفُ السوءآتِ غَيرُ سَيفهِ
للشاعر سعدون المجنون، اقرأ القصيدة

وَقَالَ عبد الله بن سُوَيْد رَأَيْت سعدون الْمَجْنُون وَبِيَدِهِ فَحْمَة وَهُوَ يكْتب بِهَا عَلَى جِدَار قصر)

خراب من السَّرِيع

يَا خاطِبَ الدُّنْيَا إِلَى نَفْسِهِإنَّ لَها فِي كُلِّ يَوْمٍ حَليلْ
للشاعر سعدون المجنون، اقرأ القصيدة
مَا أقْبَحَ الدُّنْيَا لخُطّابِهاتَقْتُلُهم عَمْداً قَتيلاً قَتيلْ
للشاعر سعدون المجنون، اقرأ القصيدة
نَسْتَنكحُ البَعْلَ وَقَدْ وَطَّنَتْفِي مَوْضعٍ آخَرَ مِنْهُ البَديلْ
إنّي لمُغْتَرٌّ وإنَّ البِلىَتَعَملُ فِي نَفْسي قَليلاً قَليلْ
تزَوَّدُوا للْمَوْت زاداً فقدنَادَى مُنادِيهِ الرَحيلَ الرَحيلْ
للشاعر سعدون المجنون، اقرأ القصيدة

وَقَالَ الْفَتْح بن سَالم كَانَ سعدون سيّاحاً لهجاً بالْقَوْل فرأيته يَوْمًا بالفسطاط قَائِما عَلَى حَلقَة ذِي النُّون وَهُوَ يَقُول يَا ذَا النُّون مَتى يكون الْقلب أَمِيرا بعد أَن كَانَ أَسِيرًا فَقَالَ ذُو النُّون إِذا اطّلع عَلَى الضَّمِير وَلَمْ يضرَ فِي الضَّمِير إلاّ الْخَبِير قَالَ فَصَرَخَ سعدون وخّر مغشيّاً عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاق فَقَالَ من الطَّوِيل

وَلَا خيرَ فِي شَكْوَى إِلَى غَيرِ مُشْتَكىًوَلَا بُدَّ مِنْ شَكوىً إذَا لَمْ يكُنْ صَبْرُ
للشاعر سعدون المجنون، اقرأ القصيدة

ثُمَّ قَالَ اسْتغْفر الله لَا حول وَلَا قُوَّة إلاّ بِاللَّه ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا الْفَيْض إنّ من الْقُلُوب قلوباً تستغفر قبل أَن تذيب قَالَ نعم تِلْكَ قُلُوب تُثاب قبل أَن تطيع أُولَئِكَ قوم أشرقت قُلُوبهم بِضِياء رَوْح اليَقين

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف السِّين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.