تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن الدهّان النَّحْوِيّ نَاصح الدّين

سعيد بن الْمُبَارك بن عليّ بن عبد الله بن سعيد بن محمّد بن نصر بن عَاصِم بن عبّاد بن عَاصِم وَقيل عِصَام يَنْتَهِي إِلَى ابْن أبي الْيُسْر كَعْب بن عَمْرو الْأنْصَارِيّ أَبُو محمّد النَّحْوِيّ الْمَعْرُوف بِابْن الدهّان كَانَ من أَعْيَان النُّحَاة الْمَشْهُورين بِالْفَضْلِ وَمَعْرِفَة العربيّة وَلَهُ مصنّفات فِي النَّحْو مِنْهَا كتاب شرح الْإِيضَاح فِي أَرْبَعِينَ مجلدةً كتاب شرح اللمع سَمَّاهُ العزّة كتاب الدُّرُوس فِي النَّحْو كتاب الرياضة فِي النكت النَّحْوِيّ كتاب الْفُصُول فِي علم العربيّة كتاب الدُّرُوس فِي الْعرُوض والمختصر فِي علم القوافي كتاب الضَّاد والظاء تَفْسِير الْقُرْآن أَربع مجلّدات والأضداد الْعُقُود فِي الْمَقْصُور والممدود والنكت والإشارات عَلَى أَلْسِنَة الْحَيَوَانَات كتاب إِزَالَة الْمَرْء فِي الْغبن وَالرَّاء كتاب فِيهِ شرح بَيت وَاحِد من شعر ابْن)

وَمن شعره من المجتثّ

لَا تَحْسَبَن أنَّ بالكتبِ مِثْلَنا سَتَصِيرُ
للشاعر ابن الدهان البغدادي، اقرأ القصيدة
فَلِلدَجَاجَةِ ريشٌلَكَنّها مَا تَطرُ
للشاعر ابن الدهان البغدادي، اقرأ القصيدة

وَمِنْه من الْكَامِل

وأخٍ رَخُصْتُ عَلَيهِ حَتَّى مَلّنيوالشيْ مملولٌ إِذا مَا يَرْخُصُ
للشاعر أبو بكر الخالدي، اقرأ القصيدة
مَا فِي زَمانِكَ مَا يَعِزُّ وُجودُهُإنْ رُمْتهُ إِلَّا صَديقٌ مُخِلصُ
للشاعر أبو بكر الخالدي، اقرأ القصيدة

وَمِنْه من الْبَسِيط

لَا تجْعَل الهزء دأبا فَهُوَ منقصةوَالْجد تَغْلُو بِهِ بَيْنَ الوَرَى القِيمُ
وَلَا يَغُرَّنْك مِنْ مَلْكٍ تَبَسُّسُهُمَا تَصخَبُ السُحْبُ إلَاّ حِينَ تَبتَسِمُ

وَمِنْه من الرمل

قِيلَ لي جاءَكَ نَجْلُوَلَدٌ شَهْمُ وَسيمُ
قُلْتُ عَزُّوه بِفَقْديوَلَدُ الشيخِ يَتيمُ
للشاعر ابن الدهان البغدادي، اقرأ القصيدة

وَمِنْه من الْكَامِل

أهْوى الخمول لِكَيْ أظِلَّ مُرَفَّهاًمِمَّا يُعانِيهِ بَنو الأزْمانِ
للشاعر ابن الدهان البغدادي، اقرأ القصيدة
إنَّ الرِياحَ إِذا عَصَفْنَ رأيتَهاتُوليِ الأذِيَّةَ شامِخَ الأغصانِ

قلت أَخذه من قَول أبي تَمام الطَّائِي من الْبَسِيط

إنّ الرِياحَ إِذا مَا قصفَتْ أعْصَفَتعِيدانَ نَجْدٍ وَلَمْ يَعْبأْنَ بالرَثمِ

وَمِنْه من الْبَسِيط

بادِرْ إلىَ العَيْش والأَيّامُ راقِدَةٌولَا تكُنْ لِصرُوفِ الدَهْرِ تَنْتَظِرُ
للشاعر ابن الدهان البغدادي، اقرأ القصيدة
فالعُمُر كالكأس يبدُو فِي أوائلهِصَفْوٌ وآخِرُهُ فِي قَعْرِهِ الكَدَرُ
للشاعر ابن الدهان البغدادي، اقرأ القصيدة

قلت هُوَ معنى متداول بَيْنَ الشُّعَرَاء وَمِنْه قَول ابْن النبيه)

من الْبَسِيط

والعمرُ كالكأس تُسْتَحْلى أوائلُهُلكنّهُ رُبمَا مُجَّتْ أواخرُهُ

ولشهرة هَذَا الْمَعْنى قَالَ سبط التعاويذي من المتقارب

فَمَنْ شَبّه العُمرَ كأساً يَقِرُّقَذَاهُ ويَرْسُبُ فِي أسفلِهْ
للشاعر سبط ابن التعاويذي، من قصيدة «فمن شبه العمر كأسا يقر»
فإنّي رأيتُ القَذا طَافياًعَلَى صَفْحة الكأسِ مِنْ أوّلهْ

وَمِنْه من الوافر

أتَعْجَبُ أنَّني أُمْسِي فَقيراًويَحْظَى بِالغنَى الغَمْرُ الحَقيرُ
كَذا الأطواقُ يُكْسَاها حمامٌوَتعْرَى حِكمَةً مِنها الصُقورُ

قَالَ الْحَافِظ السَّمْعَانِيّ سمعتُ الْحَافِظ ابْن عَسَاكِر الدِّمَشْقِي يَقُول سمعتُ سعيد بن الْمُبَارك بن الدهّان يَقُول رأْيتُ فِي النّوم شخصا أعرفهُ وَهُوَ يُنشد شخصا كَأَنَّهُ حبيب لَهُ من الرمل

أيُّها الماطِلُ دينيأمَليٌّ وتماطِلْ

عَلْلِ القَلْبَ فإنّي قَانِعٌ مِنْكَ بِبَطِلْ قَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ فرأيتُ ابْن الدهّان وعرضتُ عَلَيْهِ الْحِكَايَة فَقَالَ مَا أعرفهُ ولعلّ ابْن الدهّان نسي فإنّ ابْن عَسَاكِر من أوثق الروَاة ثُمَّ استملى ابْن الدهّان منّي الْحِكَايَة وَقَالَ أَخْبرنِي السَّمْعَانِيّ عَن ابْن عَسَاكِر عنّي فروى عَن شَخْصَيْنِ عَن نَفسه وَلابْن الدهّان هَذَا ولدٌ اسمُهُ يحيى وَسَيَأْتِي ذكره فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَقَالَ الشَّيْخ شمس الدّين سمع وروى يَعْنِي عَن ابْن الدهّان صَاحب التَّرْجَمَة وَخرج من بَغْدَاد إِلَى دمشق واجتاز عَلَى الْموصل وَبهَا وزيرها الْجواد فارتبطه وصدّره وغَرقت كتبه بِبَغْدَاد فِي غيبته ثُمَّ إنّها حُمِلَتْ إِلَيْهِ فشرع فِي تبخيرها بالأذن ليقطع الرَّائِحَة الرَّديئَة إِلَى أَن بخّرها بِنَحْوِ ثَلَاثِينَ رطلا من اللذّن فطلع ذَلِكَ إِلَى رَأسه وَعَيْنَيْهِ فأحدث لَهُ الْعَمى ولقبه نَاصح الدّين

وَقَالَ يَاقوت وَكَانَ مَعَ سَعَة علمه سقيم الخطّ كثير الْغَلَط وَهَذَا عَجِيب من أمره

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف السِّين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.