من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَبُو الْفضل الْأَوَانِي
سعيد بن يُوسُف بن الْحسن بن سَمُرَة أَبُو الْفضل الْكَاتِب الْأَوَانِي كَانَ يهوديّاً فَأسلم وَكَانَ كَاتبا جَلِيلًا حسن الْعبارَة يلبغا لَهُ قصيدة حَسَنَة فِي الردّ عَلَى الْيَهُود وَالنَّصَارَى رَوَاهَا عَنهُ صبيح بن عبد الله الحبشي النصري وَذكره الْعِمَاد الْكَاتِب فِي الجريدة وَأورد لَهُ قصيدةً مُهْملَة مدح بِهَا المستنجد فِي عيد الْفطر سنة إِحْدَى وستّين وَخمْس مائَة من الْخَفِيف
مَلِكَ الأمرِ دَامَ أمرُك مسموعاً مُطاعاً مَا حَال حَولٌ وحالُ
وأدامَ العَلَامُ مُلْكَكَ محْروساً مَحُوطاً مَا حُلِّلَ الإحْلالُ
عَمَّ أهلَ الإسلامِ طَولُك طُرّاًوَعَداهُمِ لِعَدْلِكَ الإمحْالُ
وَمَحَا رَسْمَ كُلَّ عادٍ مُعادٍمُلْحِدٍ هَمُّهُ الدَّهَا والمِحالُ
سَرَّ أهلَ الصلاحِ عَصْرُ إمامِمَا عَراهُ لِرَدْعِ رَوْعٍ مَلالُ
عالِمٌ عامِلٌ معِمٌّعادلٌ عهدُ عَدْلِهِ هَطَالُ
مَلِكٌ راحِمٌ لداعٍ ومملولٍ أرَاهُ ردا الْوَلَاء طُوالُ
)
عَمَّهُ طَولُه وأعْدَمَهُ الإعْدامُ عَمْداً وَمَا عَرا إهْمالُ
أسْعَدَ الله كُلَّ دَهْرٍ وعَصرٍسُدَّةَ المُلْكِ مَا أهَلَّ هِلالُ
حاطَها الله ماكحاً مالحاً لَاحٍ ومَا لَاحَ للحُداةِ هِلالُ
وسُئِلَ أَن ينظم مثل قَول الْقَائِل وَلَيْسَ فِيهِ حرف يتّصل بِغَيْرِهِ من الْخَفِيف
زارَ داوُودُ دارَ أزوَى وأرْوَىذاتُ دَلٍّ إِذا رَأتْ دَاوُودا
فَقَالَ من المنسرح
وادِدْ دُؤاداً وَارْعَ ذَا وَرَعٍوَدارِ دَارا إنْ زاغَ أوْزارا
وزُر وَدُوداً وأدنِ ذَا أدَبٍوذَرْ إِن زارَ أوْدارا
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع