تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الْهُذلِيّ المغنّي

سعيد بن مَسْعُود الْهُذلِيّ كَانَا أَخَوان سعيد هَذَا وَأَخُوهُ عبد آل وأمّ سعيد هَذَا اسْمهَا فيعل وَكَانَ كثيرا فيعل وَكَانَ كثيرا مَا يُنسَب إِلَيْهَا وكنية سَعيد أَبُو مَسْعُود وَكَانَ ينقش الْحِجَارَة وَيعْمل البُرَم بِأبي قُبي وَكَانَ فتيَان قُرَيْش يأتونه فيطلبون مِنْهُ الْغناء فيُلزِمهم بإنزال الْحِجَارَة إِلَى الأبطح فَكَانُوا يتولّون إنزالها لَهُ قيل إنّ ابْن سُرَيج لمّا حَضرته الْوَفَاة نظر إِلَى ابْنَته وَبكى فَقَالَت وَمَا يبكيك قَالَ أخشَى عَلَيْكَ الضَّيْعَة بعدِي قَالَت لَا تخف فَمَا من شَيْء غنّيتَه إلاّ وَقَدْ أخذتُه عَنْك فَقَالَ غنّيني فغنّته فَقَالَ طابت نَفسِي ودعا الهذليَّ فزوّجه بِهَا)

فَأخذ الْهُذلِيّ غناء أَبِيهَا كلّه عَنْهَا وَانْتَحَلَ أَكْثَره وَكَانَ عامّة غناء الْهُذلِيّ لِابْنِ سُرَيج وَقيل إنّه لمّا توفيّ ابْن سُرَيج وتزوّج الْهُذلِيّ بِهَا أَتَت مِنْهُ بِولد فلمّا يفع جَازَ يَوْمًا بأشعب وَهُوَ جَالس فِي فتية من قُرَيْش فَوَثَبَ فَحَمله عَلَى كَتفيهِ وَجعل يُرقّصُهُ وَيَقُول هَذَا ابْن دفّتي الْمُصحف هَذَا ابْن مَزَامِير دَاوُد فَقيل لَهُ وَيلك من هَذَا فَقَالَ هَذَا ابْن الْهُذلِيّ من بنت ابْن سُرَيج وُلد عَلَى عودٍ واستهلّ بغناء وحنك بمِلوىً وقُطعت سرته بزِير وخُتن بمضراب وَقيل كنية سعيد الْمَذْكُور أَبُو عبد الرَّحْمَن

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف السِّين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.