من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
سعيد الصُّوفِي الشَّاعِر
ذكره الْعِمَاد الْكَاتِب فِي الخريدة فِي شعراء بَغْدَاد وَقَالَ وصلت لَهُ إِلَيّ الْملك النَّاصِر صَلَاح الدّين قصيدة مَعَ الرَّسُول مِنْهَا من الْكَامِل
مَلِكٌ إِذا جَادَتْ يَدَاهُ بنائلِأرْبّى عَلَى صَوْبِ السَحاب الماطِرِ
وَإذا الفَتى جَعَل الصَنيعة دَأبّهُلَم يخَلُ طُولَ زَمانِهِ من شاكرِ
وَلَهُ قصيدة يمدح بِهَا إِبْرَاهِيم بن عبد السَّلَام وَزِير الْموصل من الرجز
تَملَّكَتْ قَلْبي بِطَرْفٍ أْكحَلِوقامةٍ كَالغُصُنِ المُعْتَدِلِ
ومَبسمٍ مِثْلِ الأقَاحِي مُشْبِهٍرُضابُه صَرْفَ المدامِ السَلْسِلِ
وَطُرَّةٍ مِثلِ الظّلام تَحْتَهاغُزَّةُ وجهٍ كالصَباحِ المُنجَلي
فرُحْتُ مِنْ وجدٍ بِها ولَوْعَةٍلَا أرعَوِي لمِا يَقولُ عُذَّلي
خريدةٌ تَبْخَلُ بالوَصْلِ وَكَمْفِي الغانيات كاعِب لَم تَبْخَلِ
بَانَتْ فَباتَ الصَبْرُ اعِتدَ بَيْنِهاوَارْتَحَلَ العَزاءُ بالترحل
فالقلبُ مِنَي فِي جَحيمٍ تَلتَظِيوالدَمْعُ يَهْمي كالغَمامِ المُسبِلِ
والنَوْمُ لَا يألَفُ لي جَفْناً إِذاطابَ الكَرى فِي جُنْحِ لَيْلٍ أَلْيَلِ
صَبابَةً مِنْي وَفَرْطَ لَوعةٍقَدْ أكْثَرَتْ تَحْتَ الدُجى تَملْمُليِ
قلت شعر متوسط لَا غوص فِيهِ
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع