تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

أَبُو دَاوُد صَاحب السّنَن

سُلَيْمَان بن الْأَشْعَث بن إِسْحَاق أَبُو دَاوُد السجسْتانِي أحد حُفَاظ الحَدِيث سمع بِدِمَشْق سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن وَهِشَام بن عمّار وَهِشَام بن خَالِد الْأَزْرَق وَغَيرهم وبمصر أَحْمد بن صَالح وَغَيره وبالبصرة أَبَا الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ وَغَيره وبالكوفة ابْني أبي شيبَة أَبَا بكر وَعُثْمَان ومحمّد بن الْعَلَاء وَغَيرهم وببغداد أَحْمد ابْن حَنْبَل وَأَبا ثَوْر ومحمّد بن أَحْمد بن أبي خلف وبخراسان قُتَيْبَة بن سعيد وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَإِسْحَاق بن مَنْصُور الكوسج كتب عَنهُ أَحْمد بن حَنْبَل وروى عَنهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وُلدَ سنة اثْنَتَيْنِ وَمِائَتَيْنِ وتوفيّ سنة خمس وَسبعين وَمِائَتَيْنِ قَالَ أَبُو عبد الله الْحَافِظ هُوَ إِمَام أهل الحَدِيث فِي عصره بِلَا مدافعة سَمَاعه بِمصْر والحجاز وَالشَّام والعراقين وخراسان وَقَالَ الطّيب وَهُوَ أحد من رَحل وطوّف وَجمع وصنّف وَكتب عَن العراقيّين والخراسانيّين والشأميّين والمصريّين والجزريّين وَسكن الْبَصْرَة وَقدم بَغْدَاد غير مرّة وروى كِتَابه المصنّف فِي

السّنَن بِهَا قَالَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ ومحمّد بن إِسْحَاق الصنغَاني أَلِينَ لأبي دَاوُد الحَدِيث كَمَا أُلِينَ لداود الْحَدِيد قَالَ أَبُو بكر ابْن داسة سَمِعت أَبَا دَاوُد يَقُول كتبتُ عَن رَسُول الله ﷺ خمس مائَة ألف حَدِيث انتخبت مِنْهَا مَا ضمّنته هَذَا الْكتاب يَعْنِي كتاب السّنَن جمعت فِيهِ أَرْبَعَة آلَاف وثمان مائَة حَدِيث ذكرت الصَّحِيح وَمَا يُشبههُ ويقاربه وَيَكْفِي الْإِنْسَان لدينِهِ من ذَلِكَ أَرْبَعَة أَحَادِيث أَحدهَا قَوْله ﷺ الْأَعْمَال بالنيّات وَالثَّانِي من حسن إِسْلَام الْمَرْء تركُه مَا لَا يعنيه وَالثَّالِث لَا يكون الْمُؤمن مُؤمنا حتّى يرضى لِأَخِيهِ مَا يرضى لنَفسِهِ وَالرَّابِع الْحَلَال بَيِّيّ وَالْحرَام بّيِّنّ وَبَين ذَلِكَ)

أُمُور مُشْتَبهَات وَقَالَ مُوسَى بن هَارُون خُلق أَبُو دَاوُد فِي الدُّنْيَا للْحَدِيث وَفِي الْآخِرَة للجنّة مَا رأيتُ أفضل مِنْهُ وتفقّه لِأَحْمَد بن حَنْبَل ولازمه مدّةً وَكَانَ من نجباء أَصْحَابه وَمن جلّة فُقَهَاء زَمَانه مَعَ التقدّم فِي الحَدِيث والزهد قَالَ ابْن داسة كَانَ لأبي دَاوُد كمّ وَاسع وَكم ضيّق فَقيل لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ الْوَاسِع للكتب وَالْآخر لَا يحْتَاج إِلَيْهِ وَقَالَ فِي سنَنه شبراُ قثّاءةً بِمصْر ثَلَاثَة عشر شبْرًا وَرَأَيْت أترجّة عَلَى بعير قطعت قطعتين وعملت مثل عِدلين وَآخر من روى عَنهُ عَالِيا سبط السلَفِي وَقع لَهُ كتاب النَّاسِخ والمنسوخ يعلّو من طَرِيق السلَفِي روى عَنهُ سنَنه أَبُو عليّ اللؤْلُؤِي وَأَبُو بكر ابْن داسة وَأَبُو سعيد الْأَعرَابِي بفوت لَهُ وَجَمَاعَة ووَلده أَبُو بكر عبد الله ابْن أبي دَاوُد من أكَابِر الحفّاظ

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف السِّين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.