من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَبُو الْقَاسِم الْموصِلِي
سُلَيْمَان بن فَهد أَبُو الْقَاسِم الْكَاتِب الْموصِلِي كَانَ كَاتبا أديباً شَاعِرًا رثى الشريف الرضيّ بقصيدة رَوَاهَا عَنهُ أَبُو مَنْصُور العكبري وَهِي من المتقارب
عذيريَ مِن حادثٍ قَدْ طَرَقْأمات العُدُوَّ وأحْيَى الفَلَقْ
وأذكرني الْعشْر رُزْءَ الْحُسَيْنبَردٍّ وأذْكَرَ تِلْكَ الحُرَقْ
عزاءٌ يخصّ بِهِ الْمُصْطَفىوحقٌّ بِهِ جَبرَيلٌ أحَقّ
فَمَا يتجسّم فِيهِ النِفاقُوَلَا يتكلّف فِيهِ الملقْ
وَقَدْ كنتُ آملُ سبقي الرّضيّولكّنه لِشقائي سَبَقْ
وأكبَرُ وَسعيَ أنْ لَا أُقيمبأرضٍ لَهُ الحَينُ فِيهَا طَرقْ
وَقَدْ قُطِعْت بوفاة الرضيّبيني وَبَين الْعرَاق العُلَقْ
أأسكن ظَاهرهَا بَعْدَمَاتوسّد باطنّها وارتفقْ
أُرَى فوقَها وهُو من تحتِهاعَلَى وَجهه من ثَراها طَبَقْ
ولمّا أحَسَّ فِراق الحياةِوَقَدْ كَانَ مِنْهُ قَلِيل الفرَقْ
أجَدَّ الرحيلَ إِلَى جَدِّهفودَع تُربتَه وانطلقْ
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع