تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن الطزارة النَّحْوِيّ

سُلَيْمَان بن مُحَمَّد بن عبد الله أَبُو الْحُسَيْن السبائي بِالسِّين الْمُهْملَة وبالباء الموحّدة المالقي)

النَّحْوِيّ الْمَعْرُوف بِابْن الطراوة أَخذ عَن أبي الحجّاج الأعلم والأديب أبي بكر المرشاني وَأَبُو مَرْوَان سراج حمل عَنْهُم كتاب سِيبَوَيْهٍ وَكَانَ عَالم الأندلس بالنحو فِي زَمَانه وَلَهُ كتاب المقدّمات عَلَى سِيبَوَيْهٍ وَأخذ عَنهُ أئمّة العربيّة بالأندلس وتوفيّ سنة ثَمَان وَعشْرين وَخمْس مائَة وَمن شعره من الوافر

وقائلةٍ أتَهْفو للغوانيوَقَدْ أضحى بَمفْرقِكِ النهارُ
فقلتُ لَهَا حُثِثتُ عَلَى التصابيأحقّ الخّيلِ بالرَكض المعارُ
للشاعر ابن الطراوة المالقي، من قصيدة «وقائلةٍ أتكلف بالغواني»

وَمِنْه فِي فُقَهَاء مالقة من الْبَسِيط

إِذا رَأَوْا جَمَلاً يَأْتِي عَلَى بُعدٍمَدّوا إِلَيْهِ جَمِيعًا كَفَّ مقتنصِ
إِن جئتَهم فَارغًا لَزُّوك فِي قَرّنٍوَإِن رَأوا رشوةً أفْتوك بالرُخَصِ

وَمِنْه فِي قوم انتسبوا إِلَى كلبٍ وهم من جراوة من الوافر

خَرجْتُمْ من جِراوةَ ثُمَّ قُلْتُمْجراوة فِي التناسخ من كلابِ
صَدقْتُمْ لَيْسَ فِيكُم غير كلبٍوَمن تَلِدون أَبنَاء الكلابِ

وَمِنْه وَقَدْ خَرجُوا ليستسقوا عَلَى أثر قحط فِي يَوْم غامت سماؤه فَزَالَ ذَلِكَ عِنْد خُرُوجهمْ من الْكَامِل

خَرجُوا ليستسقوا وَقَدْ نَشَأتْبحريّة قمنٌ بِهَا السحُّ
حتّى إِذا اصطفّوا لدعوتهموبد لأعينهم بِهَا نضحُ
كُشِفَ الغمامُ إِجَابَة لَهُمُفكأنمّا خَرجُوا ليستصّحوا

قلت أوردهُ ابْن الأبّار فِي تحفة القادم لِابْنِ الطرواة وَقَالَ جَعْفَر ابْن الزبير لَيْسَ هَذَا من شعره هَذَا أقدمُ مِنْهُ ابْن الأبّار هَكَذَا وجدت هَذِهِ الأبيات منسوبةً إِلَيْهِ وَقَدْ سبقه إِلَى مَعْنَاهَا أَبُو عليّ المحسن ابْن القَاضِي أبي الْقَاسِم عليّ بن أبي الْفَهم التنَوخي صَاحب كتاب الْفرج بعد الشدّة فِي قَوْله من الطَّوِيل

خرجنَا لنستسقي بيمن دُعَائِهِوَقَدْ كَاد هدب الْغَيْم أَن يلبس الأرضا
للشاعر القاضي التنوخي، اقرأ القصيدة
فلمّا ابتدا يَدْعُو تقشّعت السمافَمَا تمّ إلاّ والغمامُ قَدْ ارفضا
للشاعر القاضي التنوخي، اقرأ القصيدة

قلت الْحَلَاوَة الَّتِي فِي قَول الأوّل فكأنمّا خَرجُوا ليستصحوا لَيست فِي قَول الثَّانِي وَفِيه يَقُول أَبُو الْحسن عليّ بن عبد الْغَنِيّ الحصري من المتقارب)

ولابنِ طاوةَ نحوٌ طريٌّإِذا شمّه النَّاس قَالُوا خَرِي

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف السِّين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.