تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

سُوَيْد بن أبي كَاهِل

ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن سويد بن أبي كاهل اليشكري؟

سُوَيْد بن أبي كَاهِل شبيب بن حَارِثَة بن حَنْبَل بن مَالك بن عبد سعد بن جشم ابْن ذبيان بن كنَانَة بن يشْكر أَبُو سعد شَاعِر مقدم من مخضرمي الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام وَكَانَ أَبوهُ أَبُو كَاهِل شَاعِرًا أَيْضا وَله قصيدة كَانَت الْجَاهِلِيَّة تعظمها أَعنِي لسويد لَا لِأَبِيهِ وَهِي الرمل

وصلت رَابِعَة الْحَبل لنافوصلنا الْحَبل مِنْهَا مَا اتَّسع

وَكَانَت الْعَرَب تسميها الْيَتِيمَة وَكَانَ سُوَيْد مغلباً لَا يهاجي أحدا إِلَّا غَلبه قَالَ الحرمازي هاجى سُوَيْد حَاضر بن سَلمَة الغبري فطلبهما عبد الله بن عَامر ابْن كريز فهربا من الْبَصْرَة ثمَّ إِنَّه هاجى الْأَعْرَج أَخا بني حمال بن يشْكر فَأَخذهُمَا صَاحب الصَّدَقَة وَذَلِكَ فِي أَيَّام ولَايَة عَامر بن مَسْعُود الجُمَحِي الْكُوفَة فحبسهما وَأمر أَن لَا يخرجَا من السجْن حَتَّى يؤديا مائَة من الْإِبِل فخاف بَنو حمال على صَاحبهمْ ففكوه وَبَقِي سُوَيْد فخذله بَنو عبد سعد وهم قومه فَسَأَلَ بني غبر وَكَانَ قد هجاهم لما نَاقض شَاعِرهمْ وَقَالَ الرجز من سره النيك بِغَيْر مَال فالغبريات على طحال شواغر يلمعن للقفال فَلَمَّا سَأَلَ بني غبر قَالُوا لَهُ يَا سُوَيْد ضيعت البكار بطحال فأرسلوها مثلا أَي أَنَّك عممت جماعتنا بالهجاء فِي هَذِه الأرجوزة فَضَاعَ مِنْهَا مَا قدرت أَنا نفديك بِهِ من الْإِبِل وَلم يزل مَحْبُوسًا حَتَّى استوهبته عبس وذبيان لمديحه لَهُم وانتمائه إِلَيْهِم فأطلقوه وَبعد قَوْله

بسطت رَابِعَة الْحَبل لناالْبَيْت
كَيفَ ترجون سقاطي بَعْدَمَاجلل الرَّأْس بَيَاض وصلع
رب من أنضجت غيظاً صَدرهقد تمنى لي موتا لم يطع
ويراني كالشجا فِي حلقهعسراً مخرجه مَا ينتزع
للشاعر سويد بن أبي كاهل اليشكري، اقرأ القصيدة
وأبيت اللَّيْل مَا أهجعهويعنيني إِذا النَّجْم طلع
ويحييني إِذا لاقيتهوَإِذا يَخْلُو لَهُ لحمي رتع

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف السِّين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.