تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الْقشيرِي

الصمَّة بن عبد الله بن الطُّفَيْل الْقشيرِي كَانَ شَاعِرًا إسلامياً بدوياً من شعراء بني أُميَّة حكى ابْن دأب أَنه هوي امْرَأَة من قومه من بني عَمه يُقَال لَهَا العامرية بنت عطيف فَخَطَبَهَا إِلَى أَبِيهَا فَأبى أَن يُزَوجهُ إِيَّاهَا وخطبها عَامر ابْن بشر الْجَعْفَرِي فَزَوجهُ إِيَّاهَا فَلَمَّا بنى بهَا زَوجهَا وجد بهَا وجدا شَدِيدا فَزَوجهُ أَهله امْرَأَة مِنْهُم يُقَال لَهَا جبرة فَأَقَامَ مَعهَا يَسِيرا ثمَّ رَحل إِلَى الشَّام غَضبا على قومه وَقَالَ

لعمري لَئِن كُنْتُم على النأي والقلىبكم مثل مَا بِي إِنَّكُم لصديق
للشاعر الصَمَّة القُشَيري، اقرأ القصيدة
إِذا زفرات الْحبّ صعدن فِي الحشارددن وملم ينهج لَهُنَّ طَرِيق
للشاعر الصَمَّة القُشَيري، اقرأ القصيدة

وَقَالَ

إِذا مَا أتتنا الرّيح من نَحْو أَرْضكُمأتتنا برياكم وطاب هبوبها
للشاعر الصَمَّة القُشَيري، اقرأ القصيدة
أتتنا برِيح الْمسك خالط عنبراًوريح الخزامى باكرتها جنوبها
للشاعر الصَمَّة القُشَيري، اقرأ القصيدة

قَالَ وَخرج الصمَّة فِي غزي من الْمُسلمين إِلَى الديلم فَمَاتَ بطبرستان وَمن شعره

أَلا تَسْأَلَانِ الله أَن يسْقِي الْحمىأَلا فسقى الله الْحمى والمطايا
للشاعر الصَمَّة القُشَيري، اقرأ القصيدة
وأسأل من لاقيت هَل مطر الْحمىفَهَل يسألن أهل الْحمى كَيفَ حاليا
للشاعر الصَمَّة القُشَيري، اقرأ القصيدة

وَعَن رجل من أهل طبرستان قَالَ بَينا أَنا أَمْشِي فِي ضَيْعَة لي فِيهَا ألوان من الْفَاكِهَة والزعفران إِذا أَنا بِإِنْسَان مطروح عَلَيْهِ أَثوَاب خلقان فدنوت مِنْهُ فَإِذا هُوَ يَتَحَرَّك وَيتَكَلَّم فأصغيت إِلَيْهِ فَإِذا هُوَ يَقُول بِصَوْت خَفِي

تعز بصبر لَا وَرَبك لَا ترىسَنَام الْحمى أُخْرَى اللَّيَالِي الغواير
كَأَن فُؤَادِي من تذكره الْحمىوَأهل الْحمى يهفو بِهِ ريش طَائِر
للشاعر ابن الدمينة، من قصيدة «أحقا عباد الله أن لست رائيا»

فَمَا زَالَ يردد هذَيْن الْبَيْتَيْنِ حَتَّى فاضت نَفسه فَسَأَلت عَنهُ فَقيل لي هَذَا الصمَّة بن عبد الله الْقشيرِي

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الصَّاد

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.