تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

مَمْلُوك الْأَشْرَف

طغجي الْأَمِير سيف الدّين الأشرفي مَمْلُوك الْملك الْأَشْرَف خَلِيل ابْن السُّلْطَان الْملك الْمَنْصُور كَانَ من احسن التّرْك وأظرفهم شكلاً وَكَانَ خَلِيل مَوْلَاهُ فَأمره وَقدمه وَأَعْطَاهُ الْأَمْوَال والنفائس وخوله ثمَّ كَانَ أَمِيرا فِي دولة الْعَادِل كتبغا والمنصور لاجين فخاف من الْقَتْل وَالْحَبْس فشارك فِي زَوَال دولة الْمَنْصُور وَقَامَ وَقعد لحينه ثمَّ إِنَّه عمل النِّيَابَة أَرْبَعَة أَيَّام بعد قتلة لاجين فَلَمَّا قدم الْقَاهِرَة الْأَمِير بدر الدّين أَمِير سلَاح من البيكار تَلقاهُ إِلَى برا الْقَاهِرَة فتباله عَلَيْهِ وَقَالَ لَهُ كَانَ للسُّلْطَان عَادَة يطلع إِلَيْنَا ويتلقانا فَقَالَ وَأَيْنَ هُوَ السُّلْطَان قد قَتَلْنَاهُ

فعرج بفرسه عَنهُ وَقَالَ إِلَيْك عني أكلما قَامَ سُلْطَان وثبتم عَلَيْهِ وقتلتموه فاعتوره أعوان السُّلْطَان الَّذِي قتل بِالسُّيُوفِ فَقَتَلُوهُ ظَاهر الْقَاهِرَة وَرمي على مزبلة وحجه الْخلق للفرجة وَالْعبْرَة ثمَّ دفن بتربته وَقد نَيف على الثَّلَاثِينَ وَذَلِكَ مُسِنَّة ثَمَان وَتِسْعين وسِتمِائَة

وَمن حلاوة شكله وظرفه ومحاسنه أطلع النَّاس قماش وسموها طغجي وَيُقَال إِنَّه كَانَ فِي خدمَة الْأَشْرَف وهم بالبلاد الحلبية فَمر السُّلْطَان بحيلان فَقَالَ لَهُ مَا اسْم هَذِه الْقرْيَة يَا طغجي فَقَالَ لَهُ حيلان فَقَالَ لَهُ السُّلْطَان اقعد فَنزل عَن الْفرس وَقعد فَقَالَ لَهُ السُّلْطَان قُم واركب فَقَالَ السُّلْطَان رسم بالقعود وَمَا أقوم فَقَالَ لَهُ قُم فَقَالَ مَا أقوم فَقَالَ قُم وخذها لَك فباس الأَرْض وَرجله وَركب مَعَه

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الطَّاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.