تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

عبد الله بن سعد

ابْن أبي سرح الْكَاتِب الْوَحْي عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الْحَارِث بن

حبيب بن جذيمة أَبُو يحيى الْقرشِي العامري

أسلم قبل فتح وَهَاجَر وَكَانَ يكْتب الْوَحْي لرَسُول الله ﷺ ثمَّ ارْتَدَّ منصرفاً وَصَارَ إِلَى قُرَيْش بِمَكَّة فَقَالَ إِنِّي كنت أصرف مُحَمَّدًا حَيْثُ أُرِيد كَانَ يملي عَليّ عَزِيز حَكِيم فَأَقُول أَو عليم حَكِيم فَيَقُول كلٌّ صَوَاب فَلَمَّا كام يَوْم الْفَتْح أَمر سَوَّلَ الله ﷺ بقتْله وَقتل عبد الله بن خطل وَمقيس ابْن صبَابَة وَلَو وجدوا تَحت أَسْتَار الْكَعْبَة ففر عبد الله بن سعد إِلَى عُثْمَان وَكَانَ أَخَاهُ من الرضَاعَة أرضعت أمه عُثْمَان فغيبه عُثْمَان حَتَّى أَتَى بِهِ رَسُول الله ﷺ بَعْدَمَا اطْمَأَن أهل مَكَّة فأستأمنه لَهُ فَصمت رَسُول الله ﷺ طَويلا ثمَّ قَالَ نعم فَلَمَّا انْصَرف عُثْمَان قَالَ رَسُول الله ﷺ لمن حوله مَا صمتُّ إِلَّا ليقوم إِلَيْهِ بَعْضكُم فَيضْرب عُنُقه فَقَالَ رجل من الْأَنْصَار فَهَلا أَو أَوْمَأت إِلَيّ يَا رَسُول الله فَقَالَ إِن النَّبِي لَا يَنْبَغِي أَن تكون خَائِنَة أعين ثمَّ إِن عبد الله حسن إِسْلَامه لم يظْهر عَلَيْهِ بعد ذَلِك شَيْء يُنكر وَهُوَ أحد النجباء الْعُقَلَاء الكرماء ولاه عُثْمَان مصر سنة خمسٍ وَعشْرين وَفتح على يَدَيْهِ إفريقية سنة سبعٍ وَعشْرين وَكَانَ فَارس بني عَامر وَكَانَ صَاحب ميمنة عَمْرو بن الْعَاصِ فِي افتتاحه وَلما ولاه عُثْمَان عوضا عَن عَمْرو بن الْعَاصِ مصر جعل عَمْرو يطعن على عُثْمَان ويؤلب عَلَيْهِ وَيسْعَى فِي فَسَاد أمره فَلَمَّا بلغه قتل عُثْمَان وَكَانَ مُعْتَزِلا بفلسطين قَالَ إِنِّي إِذا أنكأت قرحَة أدميتها أَو نَحْو هَذَا وَكَانَ عَمْرو بن الْعَاصِ قد فتح الْإسْكَنْدَريَّة وَقتل الْمُقَاتلَة وسبى الذُّرِّيَّة لما انتقضت

فَأمر عُثْمَان برد السَّبي الَّذين سبوا من الْقرى غل مواضعهم للْعهد الَّذِي كَانَ لَهُم وَلم يَصح عِنْده نقضهم وعزل عَمْرو بن الْعَاصِ وَولى عبد الله بن أبي سرح وَكَانَ ذَلِك بَدْء الشَّرّ بَين عُثْمَان وَعَمْرو بن الْعَاصِ وَلما افْتتح عبد الله بن أبي سرح إفريقية غزا مِنْهَا الأساود من أَرض النّوبَة سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وهوهادنهم الْهُدْنَة الْبَاقِيَة وغزا الصواري من أَرض الرّوم سنة أربعٍ وَثَلَاثِينَ ثمَّ قدم على عُثْمَان واستخلف على مصر السَّائِب بن هِشَام بن عَمْرو العامري فانتزى مُحَمَّد بن أبي حُذَيْفَة بن عتبَة فِي الْفسْطَاط فَمضى عبد الله إِلَى عسقلان وَأقَام بهَا حَتَّى قتل عُثْمَان وَقيل أَقَامَ بالرملة حَتَّى مَاتَ فَارًّا من الْفِتْنَة ودعا ربه فَقَالَ اللَّهُمَّ)

اجْعَل خَاتِمَة عَمَلي صَلَاة الصُّبْح فَتَوَضَّأ وَصلى وَقَرَأَ فِي الرَّكْعَة الأولى أم الْقُرْآن وَالْعَادِيات وَفِي الثَّانِيَة أم الْقُرْآن وَسورَة ثمَّ

سلم عَن يَمِينه وَذهب يسلم عَن يسَاره فَقبض وَكَانَت وَفَاته قبل اجْتِمَاع النَّاس على مُعَاوِيَة وَلم يُبَايع عليا وَلَا مُعَاوِيَة ووفاته سنة سِتّ أَو سبع وَثَلَاثِينَ لِلْهِجْرَةِ وَقَالَ فِي حِصَار عُثْمَان من الطَّوِيل

أرى الْأَمر لَا يزْدَاد إِلَّا تفاقماًوأنصارنا بالمكتين قَلِيل
للشاعر برهان الدين القيراطي، اقرأ القصيدة
وأسلمنا أهل الْمَدِينَة والهوىهوى أهل مصرٍ والذليل ذليل

العامري عبد الله ابْن السَّعْدِيّ العامري اسْم أَبِيه عَمْرو يَأْتِي فِي مَوْضِعه

الْأنْصَارِيّ عبد الله بن سعد بن خَيْثَمَة الْأنْصَارِيّ لَهُ صُحْبَة شهد الْحُدَيْبِيَة وخيبر وَتُوفِّي فِي حُدُود الثَّمَانِينَ لِلْهِجْرَةِ

حزيفة عبد الله بن سعد بن الْحُسَيْن بن الهاطر أَبُو المعمر الْعَطَّار الْوزان الْمَعْرُوف بخزيفة الْبَغْدَادِيّ قَرَأَ الْقُرْآن بالروايات وتفقه على أبي الْخطاب الكلواذني سمع الْكثير من أبي الْخطاب نصر بن أَحْمد بن البطر وحسين بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن طَلْحَة النِّعالي وَأحمد بن الْحسن بن خيرون وَغَيرهم وَحدث بالكثير وَكَانَ شَيخا صَالحا صَابِرًا على التحديث محباً للرواية حسن الْأَخْلَاق توفّي سنة سِتِّينَ وَخَمْسمِائة

الماسوحي عبد الله بن سعد بن سعود بن عَسْكَر الماسوحي الْفَقِيه الْمُحدث الشَّافِعِي عارفٌ بالفروع كثير النَّقْل لَهُ مشاركةٌ جَيِّدَة تفقه بالشيخ برهَان الدّين وَسمع على الحجار والمزي وَالشَّيْخ برهَان الدّين وَغَيرهم وَكتب الْأَجْزَاء والطباق ومولده سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.