من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
عبد الله بن سعيد
ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن عبد الله بن سعيد بن خلفان الخليلي؟
عبد الله بن سعيد بن عبد الْملك بن مَرْوَان الْأمَوِي توفّي سنة تسعين وَمِائَة وروى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ
أَبُو مَنْصُور الخوافي الْكَاتِب عبد الله بن سعيد بن مهْدي الخوافي أَبُو مَنْصُور الْكَاتِب قدم بَغْدَاد أَيَّام العميد الكندري واستوطنها إِلَى أَن مَاتَ سنة ثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَكَانَ أديباً فَاضلا فرضياً حاسباً كَاتبا ظريفاً شَاعِرًا حسن الْمعرفَة باللغة لَهُ فِيهَا مصنفات مِنْهَا كتاب خلق الْإِنْسَان على حُرُوف المعجم وَكتاب رجم العفريت رد فِيهِ على أبي الْعَلَاء المعري فِي عدَّة من مصنفاته ورسالة الرّبيع المورق إِلَى الشتَاء المحرق
وَمن شعره من الوافر
فَلَا تأيس إِذا مَا سد بابٌفأرض الله وَاسِعَة المسالك
وَلَا تجزع إِذا مَا اعتاص أمرٌلَعَلَّ الله يُحدث بعد ذَلِك
وَمِنْه من الوافر
زفت إِلَيْهِ من فكري عروساًوصغت من الثَّنَاء لَهَا رعاثا
فقبلها وقلبها وَلماطلبت الْمهْر طَلقهَا ثَلَاثًا
وَمِنْه فِي البرغوث من الوافر
وأحدب ضامر يسري بليلٍإِلَى النوام مفتن الجفون
تسلمه الثَّلَاثُونَ انتصاراًإِلَى السّبْعين فِي أسر الْمنون
وَمِنْه من الوافر
سأحدث فِي متون الأَرْض ضرباوأركب فِي العلى غبر اللَّيَالِي
فإمَّا وَالثَّرَى وَبسطت عذراوَإِمَّا والثريا والمعالي
الْأَشَج عبد الله بن سعيد بن حُصَيْن أَبُو سعيد الْكِنْدِيّ الْكُوفِي الْأَشَج مُحدث الْكُوفَة وحافظها فِي عصره ومسند وقته لَهُ التَّفْسِير والتصانيف قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ هُوَ إِمَام زَمَانه توفّي فِي شهر ربيع الأول سنة سبع وَخمسين وَمِائَتَيْنِ وروى عَنهُ الْجَمَاعَة)
ابْن كلاب عبد الله بن سعيد بن كلاب الْفَقِيه أَبُو مُحَمَّد الْبَصْرِيّ كَانَ يرد على الْمُعْتَزلَة وَرُبمَا وافقهم
روى أَبُو طَاهِر الذهلي أَن دَاوُد بن عَليّ الإصبهاني أَخذ الجدل وَالْكَلَام عَنهُ وَهُوَ أَصْحَابه كلابية لِأَنَّهُ كَانَ يجر الْخُصُوم إِن نَفسه بِفضل بَيَانه كالكلاب وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية كَانَ لَهُ فضل وعلمٌ ودينٌ وَكَانَ مِمَّن أنتدب للرَّدّ على الْجَهْمِية وَمن أدعى أَنه ابتدع ليظْهر دين النَّصْرَانِيَّة فِي الْمُسلمين وَأَنه أرْضى أُخْته بذلك فَهَذَا كذبٌ عَلَيْهِ افتراه الْمُعْتَزلَة وَتُوفِّي فِي حُدُود الْأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ قلت سَوف تَأتي تَرْجَمَة عبد الله بن مُحَمَّد بن كلاب فِي مَكَانهَا وَهِي تخَالف هَذِه وَالله أعلم بِمَا كَانَ من أمره فَإِن هَذِه تخَالف تِلْكَ
الحبر ابْن سَلام عبد الله بن سَلام بن الْحَارِث الإسرائيلي ثمَّ الْأنْصَارِيّ أَبُو يُوسُف وَهُوَ من ولد يُوسُف بن يَعْقُوب كَانَ حليفاً للْأَنْصَار وَقيل حليفاً للقواقلة من بني
عَوْف بن الْخَزْرَج وَكَانَ تسكه فِي الْجَاهِلِيَّة الْحصين فَلَمَّا أسلم سَمَّاهُ رَسُول الله ﷺ عبد الله توفّي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ أحد الْأَحْبَار أسلم إِذْ قدم النَّبِي ﷺ الْمَدِينَة قَالَ خرجت فِي جمَاعَة من أهل الْمَدِينَة لنَنْظُر إِلَى رَسُول الله ﷺ فِي حِين دُخُول الْمَدِينَة فَنَظَرت إِلَيْهِ وتاملت وَجهه فَعلمت أَنه لَيْسَ بِوَجْه كذابٍ وَكَانَ أول شيءٍ سمعته مِنْهُ أَيهَا النَّاس أفشوا السَّلَام وأطعموا الطَّعَام وصلوا الْأَرْحَام وصلوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاس نيامٌ تدْخلُوا الْجنَّة بِسَلام وَدخل مَعَ رَسُول الله ﷺ وَشهد رَسُول الله ﷺ لَهُ بِالْجنَّةِ قَالَ ابْن عبد الْبر قَالَ بعض الْمُفَسّرين فِي قَوْله ﷿ وَشهد شَاهد من بني إِسْرَائِيل على مثله فَآمن وَاسْتَكْبَرْتُمْ هُوَ عبد الله بن سَلام وَقد قيل فِي قَوْله ﷿ ومنْ عِنْده علمُ الْكتاب إِنَّه عبد الله بن سَلام وَأنكر ذَلِك عِكْرِمَة وَالْحسن وَقَالا كَيفَ يكون ذَلِك وَالسورَة مَكِّيَّة وَإِسْلَام عبد الله بن سَلام كَانَ بعد قَالَ ابْن عبد الْبر وَكَذَلِكَ سُورَة الْأَحْقَاف مَكِّيَّة فالقولان جَمِيعًا لَا وَجه لَهما عِنْد الِاعْتِبَار إِلَّا أَن يكون فِي معنى قَوْله فاسأل الَّذين يقرؤون الْكتاب من قبلك وَقد تكون السُّورَة مَكِّيَّة وَبَعضهَا آيَات مَدَنِيَّة كالأنعام وَغَيرهَا وَقد روى لَهُ الْجَمَاعَة
الْمرَادِي)
عبد الله بن سَلمَة الْمرَادِي روى عَن عَليّ وَابْن مَسْعُود وَصَفوَان بن عَسَّال وَتُوفِّي فِي حُدُود الثَّمَانِينَ وروى لَهُ الأبعة
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع