من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَبُو يعلى ابْن أبي حُصَيْن
عبد الْبَاقِي بن عبد الله أبي حُصَيْن بن المحسن بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن سعيد ابْن مُحَمَّد بن دَاوُد بن المطهر إِلَى أَن يَنْتَهِي إِلَى قحطان هُوَ من بَيت يعْرفُونَ ببني أبي حُصَيْن من معرة النُّعْمَان وَأَخُوهُ أَبُو سعد عبد الْغَالِب بن أبي حُصَيْن عبد الله وَأَخُوهُ القَاضِي أَبُو غَانِم عبد الرَّزَّاق بن أبي حُصَيْن وَأَبُو حُصَيْن عبد الله وَأَبُو الْقَاسِم المحسن وَالِد أبي حُصَيْن كل هَؤُلَاءِ شعراء فَمن شعر أبي يعلى عبد الْبَاقِي بن عبد الله الْكَامِل
بانوا فجفن المستهام قريحيخفي الصبابة مرّة ويبوح
من طرفه وصلت جِرَاحَة قلبهوَإِلَيْهِ فاض نجيعها المسفوح
لم يبْق بعدهمْ لَهُ من جِسْمهشَيْء فوا عجباه أَيْن الرّوح
مِنْهَا
لم يدنني طمعٌ إِلَى طبع وَلَاشعري لجائزة عَلَيْهِ مديح
أغلقت بَاب الْحِرْص خشيَة وَقْفَةبِفنَاء من مَا بَابه مَفْتُوح
)
وعفوت عَن جرم الزَّمَان وَلم أردمِنْهُ الْقصاص وَفِي مِنْهُ جروح
وَمن شعره الطَّوِيل
وَلما الْتَقَيْنَا للوداع وقلبهاوقلبي يبثان الصبابة والوجدا
بَكت لؤلؤاً رطبا فَفَاضَتْ مدامعيعقيقاً فصارا الْكل فِي نحرها عقدا
وَمِنْه فِي ولد لَهُ مَاتَ فَرَآهُ فِي النّوم الْكَامِل
أَهلا بطيف خيالك الْمُعْتَادشقّ التُّرَاب إِلَيّ شقّ فُؤَادِي
أهْدى الثرى لي فِي الْكرَى شخصا لَهُأهديته حملا على الأعواد
شتان بَين الْحَالَتَيْنِ قبرتهفِي يقظتي ونشرته برقادي
وَمن شعره المتقارب
إِذا غبت عَن ناظري لم يكديمر بِهِ وَأَبِيك الْكرَى
فيؤلمني أنني لأرَاكإِذا مَا طلبتك فِيمَن أرى
لقد كذب النّوم فِيمَا اسْتَقلبشخصك فِي مقلتي وافترى
وَكَيف وداري بِأَرْض الشآمودارك أرضٌ بوادي الْقرى
وَبعد فلي أمل فِي اللِّقَاءلِأَنِّي وَإِيَّاك فَوق الثرى
قلت شعر جيد مُتَمَكن
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع