تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

شيخ الشُّيُوخ

عبد الرَّحْمَن بن إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن مُحَمَّد شيخ الشُّيُوخ صدر الدّين أَبُو الْقَاسِم بن أبي البركات بن أبي سعد النَّيْسَابُورِي ثمَّ الْبَغْدَادِيّ شيخ الشُّيُوخ كَانَ حسن النثر وَالنّظم لَهُ رَأْي ودهاء وَتقدم وجاه عريض وَكَانَ والمشار إِلَيْهِ فِي حسن الرَّأْي وَالتَّدْبِير مَعَ الزّهْد والورع وَالْعِبَادَة ترسل إِلَى الشَّام وَكَانَت الْمُلُوك تَسْتَغْنِي بِرَأْيهِ توفّي بالرحبة سنة ثَمَانِينَ وَخمْس مائَة وَكَانَ كَفنه مَعَه من غزل أمه ودينار من غزل أمه لتجهيزه أَيْنَمَا سَافر وَأَظنهُ هُوَ الَّذِي لما اجْتمع بالسلطان صَالح الدّين وَقَامَ من عِنْده قدم السُّلْطَان مداسه فَقَالَ القَاضِي الْفَاضِل هَذَا مَا بَقِي يصلح إِلَّا للرؤوس فَقَالَ الشَّيْخ صدر الدّين بِمَسّ الله يَا مَوْلَانَا الْمَمْلُوك فَقير ومذهبه الإيثار وَمن شعره الْبَسِيط

من عَاشَ فِي أَهله أبدوا سآمتهوعافه مِنْهُم أهل وجيران

)

يحنو وداداً وتبدو مِنْهُم إحنوَلَيْسَ يألوهم نصحاً وَإِن خانوا
يهوى لإيثارهم موتا يعاجلهوالمرتجى بعده عَفْو وغفران
إِن بَان من بَينهم سروا بغيبتهوَلَيْسَ يهناؤه عَيْش إِذا بانوا

وَمِنْه من أَبْيَات الْكَامِل

سَافر بهمك فِي مقامات الرضىواسرح بقلبك فِي رياض الْأنس
تصفو صفاتك من كدورات الْهوىوتعيش فَرحا بَين جمع الْإِنْس
شمر فقد وضح الطَّرِيق إِلَى الْهدىوَالْحر موعده زَوَال اللّبْس
من عاف شَهْوَته وعف ضَمِيرهفَهُوَ الْمعَافي من عُيُوب النَّفس

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.