من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
عبد الرَّحْمَن بن أَرْطَاة
ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن عبد الرحمن بن أرطأة؟
عبد الرَّحْمَن بن أَرْطَاة وَقيل ابْن سيحان بن أَرْطَاة بن سيحان يَنْتَهِي إِلَى مُضر بن نزار هُوَ شَاعِر مقل إسلامي لَيْسَ من الفحول الْمَشْهُورين وَلكنه يَقُول فِي الْغَزل وَالْفَخْر وَالشرَاب وَهُوَ أحد المعاقرين للشراب المحدودين فِيهِ وَكَانَ مَعَ بني أُميَّة كواحد مِنْهُم إِلَّا أَنه اخْتصَّ بآل أبي سُفْيَان وَآل عُثْمَان وَكَانَ ينادم الْوَلِيد بن عُثْمَان فَأَصَابَهُ ذَات يَوْم خمار فَذهب لِسَانه وسكنت أَطْرَافه وصرخ أَهله عَلَيْهِ فَجَاءَهُ الْوَلِيد فَزعًا فَلَمَّا رَآهُ قَالَ أخي مخمور وَرب الْكَعْبَة ثمَّ أَمر غُلَامه فَأَتَاهُ بشراب من منزله فَأمر بِهِ فأسخن وسقاه إِيَّاه وقيأه وصنع لَهُ حساء وَجعل على رَأسه دهناً وَجعل رجلَيْهِ
فِي مَاء سخن فَمَا لبث أَن انْطلق وَذهب مَا كَانَ بِهِ فَقَالَ يذكر تِلْكَ الْإِدَاوَة الَّتِي أحضر لَهُ فِيهَا الشَّرَاب الْكَامِل
حنت إِلَى برق فَقلت لَهَا قريبعض الحنين فَإِن شجوك شائقي
بِأبي الْوَلِيد وَأم نَفسِي كلمابَدَت النُّجُوم وذر قرن الشارق
أثوى فَأكْرم فِي الثواء وقضيتحاجاتنا من عِنْد أورع باسق
)
كم عِنْده من نائل وسماحةٍوفضائل معدودةٍ وخلائق
وكرامة للمعتفين إِذا اعتفوافِي مَاله حَقًا وَقَول صَادِق
لَا تبعدن إداوة مطروحةكَانَت حَدِيثا للشراب العاتق
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع