تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن أبي الْعَاصِ الْأمَوِي

عبد الرَّحْمَن بن الحكم بن أبي الْعَاصِ الْأمَوِي أَخُو

مَرْوَان شَاعِر محسن شهد يَوْم الدَّار وَتُوفِّي فِي حُدُود السّبْعين لِلْهِجْرَةِ كَانَ حَاضرا عِنْد يزِيد بن مُعَاوِيَة وَقد جِيءَ إِلَيْهِ بِرَأْس)

الْحُسَيْن وَوضع بَين يَدَيْهِ فِي طست فَبكى عبد الرَّحْمَن ثمَّ قَالَ الطَّوِيل

أبلغ أَمِير الْمُؤمنِينَ فَلَا تكنكموتر قَوس ثمَّ لَيْسَ لَهَا نبل
لهام يجنب الطف أدنى قرَابَةمن ابْن زِيَاد الوغد ذِي الْحسب الرذل
سميَّة أَمْسَى نسلها عدد الْحَصَىوَبنت رَسُول الله لَيْسَ لَهَا نسل
للشاعر عبد الرحمن بن الحكم، اقرأ القصيدة

فصاح يزِيد وَقَالَ اسْكُتْ يَا ابْن الحمقاء وَمَا أَنْت وَهَذَا وَقَالَ لما ادّعى مُعَاوِيَة زياداً وَبَعض النَّاس بنسبه لِابْنِ مفرغ وَهُوَ خطأ الوافر

أَلا أبلغ مُعَاوِيَة بن حَرْبمغلغلة عَن الْقَوْم الهجان
أتغضب أَن يُقَال أَبوك عفوترض أَن يُقَال أَبوك زاني
للشاعر عبد الرحمن بن الحكم، اقرأ القصيدة
فأَشْهَدُ أَنّ رَحْمَكَ مِنْ زِيادٍكرَحْمِ الفِيلِ من ولد الأتان
للشاعر يزيد بن مفرغ الحميري، اقرأ القصيدة
وَأشْهد أَنَّهَا ولدت زياداًوصخر من أُميَّة غير دَان
للشاعر يزيد بن مفرغ الحميري، اقرأ القصيدة

فَبلغ ذَلِك مُعَاوِيَة فَحلف لَا يرضى عَنهُ حَتَّى يرضى عَنهُ زِيَاد فَخرج عبد الرَّحْمَن إِلَى زِيَاد فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ قَالَ إيه يَا عبد الرَّحْمَن أَنْت الْقَائِل أَلا أبلغ مُعَاوِيَة بن حَرْب الأبيات فَقَالَ أَيهَا الْأَمِير مَا قلت هَذَا وَلَكِنِّي قلقت الوافر

أَلا من مبلغ عني زياداًمغلغلة من الرجل الهجان
من ابْن القرم قرم بني قصيأبي الْعَاصِ ابْن آمِنَة الحصان
حَلَفت بِرَبّ مَكَّة والمصلىوبالتوراة أَحْلف وَالْقرَان
لأَنْت زِيَادَة فِي آل حَرْبأحب إِلَيّ من وسطى بناني
سررت بِقُرْبِهِ وفرحت لماأَتَانِي الله مِنْهُ بِالْبَيَانِ
وَقلت أَتَى أَخُو ثِقَة وَعمبعون الله فِي هَذَا الزَّمَان
كَذَاك أَرَاك والأهواء شَتَّىفَمَا أَدْرِي بِغَيْب مَا تراني

فَرضِي عَنهُ زيادٌ وَكتب لَهُ إِلَى مُعَاوِيَة بِرِضَاهُ عَنهُ فَلَمَّا دخل بِالْكتاب وَقَالَ أَنْشدني مَا قلته لزياد فأنشده فَتَبَسَّمَ ثمَّ قَالَ قبح الله زياداً فَمَا أجهله لما قلت لَهُ أخيراً حَيْثُ يَقُول لأَنْت زِيَادَة فِي آل حَرْب

الْبَيْت شَرّ من القَوْل الأول وَلَكِنَّك خدعته فجازت خديعتك عَلَيْهِ)

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.