من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
القرمسيني
عبد الرَّحْمَن بن أبي الْحسن هُوَ القَاضِي صدر الدّين بن محيي الدّين القرمسيني الإسكندري من بَيت رئاسة وحشمة تقدم ذكر أَخِيه أَحْمد فِي مَكَانَهُ فِي الأحمدين وَلأبي الْحُسَيْن الجزار فِيهِ أمداح جَيِّدَة وَتَوَلَّى نظر جِهَات من الديار المصرية مِنْهَا نظر الْإسْكَنْدَريَّة وَكَانَ وجيهاً عِنْد الْكَامِل وَمن أمداح الجزار فِيهِ قَوْله وَقد عصر بعض أعدائه الْكَامِل
وَالْعصر إِن عداك فِي الْعَصْروَقد انْتَهوا لبداية الْحَشْر
ظلمُوا فَمَا أَبقوا لَهُم وزراًيُنجي وَلَا سلمُوا من الْوزر
ظَهَرُوا لنورك وَهُوَ شمس ضحىفتضاءلوا كتضاؤل الْبَدْر
مكروا وَقد مكر الْإِلَه بهمشتان بَين الْمَكْر وَالْمَكْر
دعهم فَلَا برح التغابن منحسد يواصلهم إِلَى الْحَشْر
وَأنْشد إِذا مَا زرت تربتهممُتَمَكنًا فِي السِّرّ والجهر
مَاتُوا بغيظهم وَمَا ظفروابمدادهم واضيعة الْعُمر
وَمن الْعَجَائِب كَونهم جهلواأَن الْعُلُوم وَدِيعَة الصَّدْر
)
لَوْلَا أَخَاف الله قلت لمنيروي مديحك أثل يَا مقري
لله دَرك كل ممتدحٍبعلاك قد ضاهى أَبَا ذَر
وَقَوله من قصيدة السَّرِيع
واحر قلباه وللعين فِيخديه من حسنهما جنتان
فِي صُدْغه الآس وَفِي خَدّه إِلَىورد وَفِي مبسمه الأقحوان
لَهُ من الصَّدْر مَكَان وللصدر من العلياء أَعلَى مَكَان
الْعَالم الْعَامِل والفاضل إِلَىفَاضل حكما بوجيز الْبَيَان
والناظر الْيَقظَان أغنته عَنسود جفون اللحظ بيض الجفان
والكامل الْفضل السَّرِيع الندىوالوافر الْعرض الْبَسِيط البنان
ذُو طلعة كالبدر فِي التم بلكَالشَّمْسِ لَوْلَا هَالة الطيلسان
وَمن شعر صدر الدّين عبد الرَّحْمَن الوافر
فلَان وَالْجَمَاعَة عارفوهوَظَاهره التنسك والزهادة
يَمُوت على الشَّهَادَة وَهُوَ حَيّإلهي لَا تمته على الشَّهَادَة
وَمِنْه الْخَفِيف
قد لعمري أَخْطَأت يَا بن عبادهفِي ترقيك جَاهِلا للشهاده
لَو تصديت للقيادة قُلْنَاأَنْت علق وَمَا بلغت القياده
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع