من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الْوَزير فلك المسيري
عبد الرَّحْمَن بن هبة الله هُوَ فلك المسيري الْوَزير كَانَ صَدرا كَبِيرا محتشماً وافر الْحُرْمَة ظَاهر الحشمة وَالنعْمَة كثير التيه والصلف ورسم الْملك الْأَشْرَف عَلَيْهِ وأحاط على موجوده سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وست مائَة لكَونه نقل إِلَيْهِ أَنه يُكَاتب أَخَاهُ الْكَامِل وَكَانَ لَهُ عِنْده حَظّ مَعَ أَنه كَانَ يستجهله خرج يَوْمًا وَعَاد فَقَالَ لَهُ أَيْن كنت فَقَالَ يَا مَوْلَانَا سيرت الدَّوَابّ إِلَى الاصطبل فَقَالَ لَهُ عجب مَا رحت مَعهَا وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وست مائَة وَفِيه قَالَ)
الْقَائِل
صَعب القيادة يَا فلكتنقاد لَك
ايش هُوَ فلك وايش هُوَ مسيرحَتَّى يجي مِنْهَا وَزِير
وَالله وَلَا راعي حميركنت اجعلك
ترضي غلامك بِالنَّهَارِمَرَّات وبالليل زَاد مرار
بالصاحب ازعق لي جهارقع طز فِي جَوف لحيتك
اسْمك مقار مَا تعربهوَالْمَال بالْقَوْل تحسبه
والسرح بالصَّاد تكتبهمَا أجهلك
لَو كَانَ فِي الدُّنْيَا خَبِيركَانَ ركبك فَوق الْحمير
والبوق خَلفك والنفيروَأَنا أنذلك
خلي القيادة والفضولكم ذَا تخاصم كم تصول
وتدعي أَنَّك رَسُولمن أرسلك
لَو كنت أملك يَا قبقأَمرك جعلتك فِي الْحلق
عُرْيَان وَفِي عُنُقك حلقوَأَنا انطلك
وجدت بِخَط بعض الْفُضَلَاء أَن فَخر الْقُضَاة ابْن بصاقة نظمها وَعَزاهَا إِلَى النصير الإخميمي قَالَ وَسَأَلت فَخر الْقُضَاة عَنْهَا فَسكت
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع