تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

القَاضِي الْفَاضِل

الصفحة ٢ من ٢

ديوان القاضي الفاضل

ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن القاضي الفاضل؟

وَقيل إِن الْعَزِيز هوى قينة شغلته عَن مَصَالِحه فَأمره أَبوهُ بِتَرْكِهَا فشق ذَلِك عَلَيْهِ وضاق صَدره وَلم يجْتَمع بهَا فسيرت لَهُ مَعَ بعض الخدم كرة عنبر فَكَسرهَا فَوجدَ فِيهَا زر ذهب ففكر فِي ذَلِك وَلم يعرف مَعْنَاهُ وَعرف الْفَاضِل الصُّورَة فنظم الْفَاضِل بَيْتَيْنِ وجهزهما إِلَيْهِ وهما السَّرِيع

أَهْدَت لَك العنبر فِي وَسطهزر من التبر خَفِي اللحام
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «أهدت لك العنبر في وسطه»
فالزر فِي العنبر مَعْنَاهُمَازر هَكَذَا مختفياً فِي الظلام

قَالَ شمس الدّين مَحْمُود الْمروزِي كنت يَوْمًا بِحَضْرَة القَاضِي الْفَاضِل وَكَانَ الْعِمَاد الْكَاتِب)

عِنْده فَلَمَّا انْفَصل قَالَ الْفَاضِل للْجَمَاعَة بِمَ تشبهون الْعِمَاد وَكَانَت عِنْده فَتْرَة عَظِيمَة وجمود فِي النّظر وَالْكَلَام فَإِذا أَخذ الْقَلَم أَتَى بالنظم والنثر فكلهم شبه بِشَيْء فَقَالَ لَهُم مَا أصبْتُم هُوَ كالزناد ظَاهره بَارِد وباطنه فِيهِ نَار وَقَالَ لَهُ الْعِمَاد الْكَاتِب يَوْمًا سر فَلَا كبا بك الْفرس فَقَالَ الْفَاضِل دَامَ عَلَاء الْعِمَاد

وَمن كَلَام الْفَاضِل فِي هَذِه الْمَادَّة أَعنِي مَا يقْرَأ مقلوباً فَلَا يتَغَيَّر قَوْله أبدا لَا تدوم إِلَّا مَوَدَّة الأدباء قلت وَلَا يعلم أَن كَاتبا بلغ من الرُّتْبَة عِنْد مخدومه مَا بلغه الْفَاضِل عِنْد صَلَاح الدّين حَتَّى أَنه كَانَ يَقُول مَا فتحت الْبِلَاد بالعساكر إِنَّمَا فتحتها بأقلام القَاضِي الْفَاضِل وَعمل الْخُلَفَاء على أَخذه مِنْهُ وَاحْتَجُّوا بِأَنَّهُم يطلبونه لأمور لَا تقال إِلَّا للْقَاضِي الْفَاضِل فِي مَا يتَعَلَّق بالفتوحات فَأذن لَهُ فَقَالَ لَهُ السَّلَام عَلَيْك هُوَ آخر الْعَهْد بك ثمَّ دَافع عَنهُ وَاعْتذر بضعفه فَعَلمُوا عَلَيْهِ لما حج وَأَرَادُوا أَخذه غصبا فَتعذر ذَلِك وَيُقَال إِن النَّاصِر الإِمَام لما توفّي صَلَاح الدّين كتب إِلَى الْفَاضِل أَو أرسل إِلَيْهِ يَقُول لَهُ أَي من كَانَ فِي أَوْلَاد صَلَاح الدّين يصلح للْملك وَله الْأَمر وَحكى شيخ الشُّيُوخ شرف الدّين عبد الْعَزِيز الْأنْصَارِيّ قَالَ لما مرض السُّلْطَان صَلَاح الدّين بحران مَرضا شَدِيدا حَتَّى حصل الْيَأْس مِنْهُ وَبَقِي أَيَّامًا لَا يَأْكُل وَلَا يشرب فَدخل عَلَيْهِ القَاضِي ضِيَاء الدّين الشهرزوري عَائِدًا فَبكى السُّلْطَان فَقَالَ لَهُ ضِيَاء الدّين يَا مَوْلَانَا مثلك مَا يسامح أَنْت ربيت بَين سمر الرماح وبيض الصفاح وَعرضت نَفسك على الْمَوْت مرَارًا فِي عدَّة حروب وَأَنت الْآن تفزع من الْمَوْت وَأَنت فِي هَذَا السن فَقَالَ وَالله مَا خطر لي هَذَا ببال وَلَكِن فَكرت السَّاعَة فِي القَاضِي الْفَاضِل كَيفَ يكون إِذا بلغته وفاتي فَأَشْفَقت عَلَيْهِ لعلمي بِهِ وَمَا يجده من أَجلي

وَرَأَيْت من تمكن الْفَاضِل عِنْد السُّلْطَان فصلا كتبه فِي معنى الْعَادِل أخي السُّلْطَان وَكَانَ الْعَادِل يكره الْفَاضِل لِأَنَّهُ أَخذ حلب مِنْهُ وَأَعْطَاهَا للعزيز عُثْمَان وَبلغ الْخَادِم أَن الْمولى الْعَادِل

أنكر توالي الإنعام بعد الإنعام وتتابع الْإِكْرَام بعد الْإِكْرَام وَمَا علم أَن آثَار السَّيْف طاحت وَبَقِي أثر الأقلام وَكم للخادم من موقف مشكور يعجز عَنهُ السيوف الْمَشْهُور وَالْعلم المنشور وَالْمولى الْعَادِل يمني نَفسه فأدام الله أَيَّام الْمولى مَا دَامَت السَّمَوَات وَالْأَرْض وَالْخَادِم إِن تقدم الْمولى فَهُوَ أكبر مُرَاده وَإِن كَانَت شقوة تطيل لَهُ الْبَقَاء فَمَا يخرج الْملك عَن السَّادة الْمُلُوك من أَوْلَاده)

قلت من هَذَا الْكَلَام يعرف أَيْن كَانَ الْفَاضِل فِي الرُّتْبَة عِنْد صَلَاح الدّين وَمَا أَفَادَ هَذَا الْكَلَام

وَمَات السُّلْطَان وَاسْتولى الْعَادِل على الْبِلَاد وسل أَوْلَاد أَخِيه صَلَاح الدّين وَاحِدًا بعد وَاحِد وَمَا نفعهم القَاضِي الْفَاضِل

وَمن إدلال الْفَاضِل على السُّلْطَان مَا رَأَيْته فِي مُكَاتبَة عَنهُ إِلَى السُّلْطَان وَهُوَ أَن الْعَزِيز عُثْمَان وَلَده كَانَ مَعَه فِي تِلْكَ السفرة فَذكره الْفَاضِل وَقَالَ الْكَامِل

مَمْلُوك مَوْلَانَا ومملوك ابْنهوأخيه وَابْن أَخِيه وَالْجِيرَان
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «مملوك مولانا ومملوك ابنه»
طي الْكتاب إِلَيْهِ مِنْهُ إِجَابَةلسلام مَوْلَانَا ابْنه عُثْمَان
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «مملوك مولانا ومملوك ابنه»
وَالله قد ذكر السَّلَام وَأَنهيَجْزِي بِأَحْسَن مِنْهُ فِي الْقُرْآن
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «مملوك مولانا ومملوك ابنه»
وغريبة قد جِئْت فِيهَا أَولاوَمن اقتفاها كَانَ بعدِي الثَّانِي
فرسولي السطلان فِي إبلاغهاوَالنَّاس رسلهم إِلَى السُّلْطَان

وترسله فَلَعَلَّهُ يبلغ الْمِائَة مُجَلد ونظمه فقد قَالَ فِي جملَة رِسَالَة إِنِّي من مدرجة سِتِّينَ وَمَا قاربها وَهِي الْمدَّة من تاريخها قدح هِجْرَة وَكري وعلو سعر شعري قد نظمت مَا بَين خمسين ألف بَيت من الشّعْر بِشَهَادَة عيانها وَحُضُور ديوانها وَمثل هَذَا الْعدَد لَا يعرف لقديم وَلَا مُحدث فِي مثل هَذِه الْمدَّة مثل قولي فِي صفة باذهنج شَدِيد الحرور مَا يناهز ألف بَيت وَمثل قولي فِي رجل طَوِيل الآذان كَأَنَّهُمَا فِي رَأسه خفان أَو قد عجل لَهُ مِنْهُمَا نَعْلَانِ مَا يُقَارب ألفي بَيت وَمثل قولي فِي رثاء الوطن الَّذِي درجت من وَكره وَخرجت فَلم أخرج عَن ذكره مَا يناهز عشرَة آلَاف بَيت وَمثل قولي فِي مدائح منصوصة وأهاجي مَخْصُوصَة وَمثل قواف لم اسبق إِلَى ركُوبهَا وَلم يدر الزَّمَان على مسامع أَهله مثل كوبها

فَأَما نثره فَمِنْهُ مَا كتبه إِلَى موفق الدّين خَالِد بن القيسراني وَقد وقف لَهُ على رِسَالَة كتبهَا بِالذَّهَب وقف الْخَادِم على مَا دبجته أنامل الحضرة الَّتِي إِذا صاب سحابها روض لساعته وَإِذا عدمت حَقِيقَة السحر فَهِيَ الَّتِي نفثها بَيَانه فِي روع يراعته فانتقل من الِاسْتِحْسَان

إِلَى التَّسْبِيح لِأَن حُرُوفه شذور السبح وخلص من التَّرْجِيح بِأول مَا صَافح الطّرف من الطّرف واللمح من الْملح فَتَنَاول مِنْهَا جنَّة قد زخرفت بِنَار وَلَيْلَة قد وثجت بنهار وروضة قد سقيت بأنهار عقار وعارض ذهب قد أذيب يكَاد سنا برقه يذهب بالأبصار فتعالى من ألان لداود ﵇ الْحَدِيد وَلها الذَّهَب وَأَيْقَظَ بِهِ جد هَذِه الصِّنَاعَة بعد أَن نَام بَين الْأَنَام فَهَب وَأعلم)

النَّاس أَن الْقَلَم فِي يَد ابْن البواب للضرب لَا للطرب وَأَن قيمَة كل مِنْهَا وَمِنْه مَا بِهِ فِي هَذِه الصِّنَاعَة وَكتب وجلاها بِتمَام البدور وَأَعْطَاهُ مَا أعْطى أَبَاهُ من المحاق وَأخر زمانها وَقدم زَمَانه وَرِزْقهَا السَّبق وَحرمه اللحاق فَمن ألفات ألفت الهمزات غصونها حمائم وَمن لامات بعْدهَا يحسدها الْمُحب على عنَاق قدودها النواعم وَمن صادات نقعت غلال الْقُلُوب الصوادي والعيون الحوائم وَمن واوات ذكرت مَا فِي جنَّة الأصداغ من العطفات وَمن ميمات دنت الأفواه من ثغورها لتنال جني الرشفات وَمن سينات كَأَنَّهَا التأشير فِي تِلْكَ الثغور وَمن دالات دالات على الطَّاعَة لكاتبها بانحناء الظُّهُور وَمن جمات كالمناسر تصيد الْقُلُوب الَّتِي تخفق لروعات الِاسْتِحْسَان كالطيور وفيهَا مَا تشْتَهي الْأَنْفس وتلذ الْأَعْين وخَالِد فِيهَا خَالِد وتحيته فِيهَا المحامد وَيَده تضرب فِي ذهب ذائب والخلق تضرب فِي حَدِيد بَارِد فَهِيَ الْيَد الَّتِي تنظم تيجان الْمُلُوك بدرها وَتظهر آيَة الْكَرم على قراطيسها لما تظهره من تبرها وَمَا كنت قبل يَدهَا أَحسب أَن سحاباً يمطر تضاراً وَلَا أَن مَاء يستمد نَارا وَلَا أَن أقلامها سفكت دم المَال فأجرته أَنهَارًا وَلَا قل لحظها أَن الشَّفق لَا يشفق من طُلُوع الْفجْر وَلَا أَن لون الْوَصْل ينْقض على لون الهجر وَلَا أَن اللَّيْل يتشبث بعطف الْبَرْق فَلَا يريم وَلَا أَن ذهب الْأَصِيل يجْرِي بِهِ سَواد اللَّيْل البهيم وَلَا أَن يدا كَرِيمَة تَدعِي من آيَات قلمها وكرمها أَن الجلمود بهَا يُفَارق الجمود وَأَن اليراعة تستر فرقدها على الظمأ فيشافه منهل النضارة المورود وَمَا كَانَت خطوط الْفُضَلَاء إِلَّا تجربة بَين يَدي تجريرها الْآن وَلَا أقلامها إِلَّا حطباً أوقدته على الذَّهَب فذاب لَهَا ولان وَلَا تحسب الْخط إِلَّا بحسبها فغيرت لَهُ أَثوَاب الْحداد وجلت عرائس حُرُوفه مضمخة الأجساد بالجساد وأطلعت إِنْسَان عين الْإِحْسَان بِدَلِيل كَونه لم يلمح إِلَّا فِي سَواد وَسجد لَهُ وَالسُّجُود فَرْضه لِأَنَّهُ ثوب التيجان وَقَبله والتقبيل حَقه لِأَن الْجنان تجَاوز مِنْهُ حور الْجنان كَيفَ لَا يفضل جوهرها بِأَن يفضل ويقابل حروفها بَان تقبل وَقد كتب النَّاس إِلَيْهِ وَكتب بِالْعينِ وَحصل النَّاس من هَذِه الصِّنَاعَة بعد حَرْب حنين على خَفِي حنين وفازت بِمَا أظهرت من ثروتها للنظار من النضار وَصحت لَهَا الكيمياء لِأَنَّهُ كتب بِشَطْر دِينَار سطراً بِأَلف دِينَار وَأَن لَهُ فِي نَهَارهَا بل فِي أنهارها سبح طَوِيل وَأَنَّهَا على خفَّة وَزنهَا وَقلة أسطرها لتكلف من الشُّكْر عبئاً ثقيلاً وَكَيف لَا تخف ميزَان الثَّنَاء على أَنَّهَا رجحته بذائب ذهب وَكَيف يضل وَفد الشُّكْر وَقد هدبه بذوائب لَهب وَقد نشره وطواه حَتَّى كَاد أَن يخلقه وأسام فِيهِ نَاظرا لَا يسأمه)

فَكَانَ آخر مَا يأمله أول مَا رمقه أَمْسَى لافتتانه يعبد مذْهبه على حُرُوفه أَو

على ورقه وورده إِذْ ورده فازداد عطشاً على كَثْرَة العل والنهل وأعشاه إِذا عشاه وَكَثْرَة النُّور يعشي نَاظر الْمقل

وَمِنْه مَا وصف بِهِ الْخيام فَقَالَ إِن الْخيام فقد بليت وَصَارَت أمشاجاً ورقت فخالطت كأس الْغَمَام مزاجاً وَلَقِيت مَعنا الشدَّة وَكَانَت شدتنا أَن رَأينَا بهَا انفراجاً وفيهَا من السَّمَاء رقاع وكأنما أَخذهَا فِي شقّ الثِّيَاب سَماع وَإِذا هبت الرِّيَاح فَهِيَ بتقدمها وتأخرها فِي نزاع حثيث وَنزع من الشَّيْطَان خَبِيث طلقتنا وَهِي بعد فِي حبالنا وظعنت وَهِي بعد فِي عقالنا إِن أرْسلت الرّيح آيَة ظلت أعناقها لَهَا خاضعة وَإِن قعدنا فِيهَا فعلى قَارِعَة الطَّرِيق وَهِي قَاعِدَة على طَرِيق القارعة وَإِن وَقعت لَيْلًا فَمَا لوقعتها الخافضة الرافعة بهَا للدهر جراح الإبر لَا تقطبها وَمِنْهَا على الدَّهْر أطلال تصدقها الْعين تَارَة وتكذبها قد فرجت سماؤها وانشقت وأذنت إربها وحقت لم يبْق فِي أدمها بشرة تعاتب وَلَا فِي صبرها سكَّة تجاذب كَأَنَّهَا وَأَخَوَاتهَا إِذا هبت الرِّيَاح المجرمون رَأَوْا الْعَذَاب وتقطعت بهم الْأَسْبَاب بِحَيْثُ يرى حماها نافضاً والعارض وَقد دخل عَلَيْهَا على الْحَقِيقَة عارضاً فعمدها الأغصان هزها البارح وشرائطها الشرار أطاره القادح أما إِذا نشأت السحائب فسلت سيوف برقها وسلسلت سيول ودقها فَإِنَّهَا أَمَام تِلْكَ السيوف جرحى ووراء تِلْكَ السُّيُول طرحى تود مَا ود ابْن نوح يَوْم لَا عَاص وتراها كبط المَاء وَنحن بَين غريق وعائم نَضْرِبهَا فِي كل يَوْم فَوق الْحَد ونأخذها فِي المصيف بِحَرب حر وَفِي الشتَاء بِبرد برد

وَمِنْه كتاب أصدره من بعرين وَهُوَ المستقر ببعرين حَيْثُ أخرجت السَّمَاء أثقالها وَفتحت من عز إِلَيْهَا أقفالها وركضت خيل الرعود لابسة من الْغَيْم جلالها ثوب اللَّيْل بِمَاء الْغَمَام غسيل وشبح الظلام بِسيف الْبَرْق قَتِيل وغراب الْأُفق فِي الجو باز لِأَنَّهُ فِي قَوس قزَح ناز وَكَأن عقارب الظلماء بالثلج أفاعي فَلْيَكُن ليل السَّلِيم وَكَأن مواقع الرَّعْد قواقع حلى على الغواني فَهُوَ لَا نَام وَلَا تنيم وَكَأن الصَّباح قد ذاب فِي اللَّيْل قطراً وَكَأن الْبَرْق لما سَاوَى بَين صدفي اللَّيْل وَالنَّهَار قد قَالَ آتوني أفرغ عَلَيْهِ قطراً وَقد ابتل جنَاح اللَّيْل المغدق فَمَا يطير وَأَبْطَأ حمام الصُّبْح خلاف مَا يحياه فِي رِسَالَة نوح فَمَا يسير والرياح قد أعصفت فقصفت عيدَان نجد ورتمها وخيولها قد ركضت فِي السَّحَاب فَكَانَ الْبَرْق تحجيلها ورتمها فَأَما الْخيام الَّتِي قد)

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.