تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

مجير الدّين ابْن الْجَزرِي

عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سعيد بن ندى الْأَمِير الْأَجَل الأوحد مجير الدّين ابْن الصاحب محيي الدّين بن شمس الدّين الْجَزرِي قد تقدم ذكر وَالِده فِي المحمدين ومملوكهم أيدمر فِي الْهمزَة وأخيه عبد الْعَزِيز وَعبد الْعَزِيز أشعر من هَذَا وَكَانَ لَهما أَخ اسْمه نَاصِر الدّين مُحَمَّد

نقلت من خطّ ابْن سعيد المغربي فِي كتاب الْمشرق فِي أَخْبَار الْمشرق قَالَ كَفاهُ من المفاخر والأهلية للمكانة الَّتِي لَا يَسْتَوْفِي وصفهَا ناظم وَلَا ناثر أَن أَهله أَبوهُ الصاحب الْكَبِير

للاستقلال بِمَا كن يسْتَقلّ بِهِ من تَدْبِير ملك الجزيرة العمرية بدهاء عمري وسيرة عمرية حَتَّى خطبَته المملكة الْعُظْمَى الأيوبية فَسَار إِلَيْهَا سير النسيم إِلَى الرَّوْض وَحل مِنْهَا مَحل الْهم من النُّفُوس الأبية وحظي من أشغالها الْعَظِيمَة بِمَا دَانَتْ لَهُ أكَابِر الدولة حسداً وَكتب غلي من قَوْله)

الطَّوِيل

وَقد قيل إِن الشَّمْس تبدو بمغربوَذَاكَ بعيد فِي الصحائف والكتب
إِلَى أَن رَأَيْت النُّور من مغرب أَتَىفحققت أَن الشَّمْس تبدو من الغرب

وَقَالَ وَقد داست رجل وَالِده فرس الْكَامِل

قَدَمٌ لَهَا قِدَمُ غَدَتْ مجبورةفِي المكرمات إِلَى ذَوي حَاجَتهَا
زكتْ وَمَا زَالَت عَن السَّعْي الَّذِيعودتها فجرت على عاداتها
طلبت بذلك رَاحَة لما انْتَهَتفِي حلبة الْعليا إِلَى غاياتها

وَقَالَ فِي حمام خركاه الْخَفِيف

إِن حمامك الَّتِي أَنْت فِيهَازورت سَيِّدي عَليّ الْحمام
كالمزاوير قد تسمى طَعَاماوَهِي لَيست من طَيّبَات الطَّعَام

وَقَالَ فِي الخوخ مجزوء الرجز يَا حبذا الخوخ بكف شادن مهفهف

كَأَنَّهُ كأس مليمن الرَّحِيق القرقف

وَقَالَ أَيْضا الطَّوِيل

وخوج أَتَانَا فِي الهجير حرهوَقد خلت قرص الشَّمْس صَارَت لنا أَرضًا
جمعناه فِي وَقت فَأشبه جمعهخدود غوان قبلت بَعْضهَا بَعْضًا

وَقَالَ نور الدّين بن سعيد المغربي أَيْضا الوافر

أَتَاك الخوخ أَحْمَر فِي ابيضاضرقيم الْوَجْه من خجل الْكِرَام
وَقد حيتك مِنْهُ دون إِثْمكؤوس قد ملئن من المدام

وَقَالَ فِي فوارة تحتهَا شموع تقد الْكَامِل

مَا أحسن المَاء الَّذِي ترمي بِهِفوراة كالهاطل الهتان
وَالنَّار فِي أحشائها كمتيمأضحى الغريق بهاطل الأجفان
أَو مثل شمس الْأُفق فِي كبد السماممطورة مَمْنُوعَة الدوران

وَكَانَ شرف الدّين التيفاشي حَاضرا فَقَالَ الْكَامِل

فوراة بِالْمَاءِ يفتن حسنهاببديع منظرها وَحسن صفاء

)

فَالنَّار فَوق المَاء عنصر كَونهَافاعجب لهَذَا النَّار تَحت المَاء
للشاعر شرف الدين التيفاشي، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.