من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن الرفاء
عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن عبد المحسن بن مُحَمَّد بن مَنْصُور بن خلف الإِمَام الْعَلامَة الأديب الشَّاعِر شيخ الشُّيُوخ شرف الدّين أَبُو مُحَمَّد ابْن القَاضِي أبي عبد الله الْأنْصَارِيّ الأوسي الدِّمَشْقِي ثمَّ الْحَمَوِيّ الشَّافِعِي الصاحب ابْن قَاضِي حماة وَيعرف بِابْن الرفاء ولد سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَخمْس مائَة بِدِمَشْق وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وست مائَة
ورحل بِهِ وَالِده وسَمعه جُزْء ابْن عَرَفَة من ابْن كُلَيْب والمسند كُله من عبد الله بن أبي الْمجد الْحَرْبِيّ وَحدث بالجزء نَحوا من سِتِّينَ مرّة بِدِمَشْق وحماه وبعلبك ومصر وروى الْمسند غير مرّة قَرَأَهُ عَلَيْهِ الشَّيْخ شرف الدّين الْفَزارِيّ وَغَيره وَقَرَأَ الْكثير من كتب الْأَدَب على الْكِنْدِيّ وَسمع من جمَاعَة وبرع فِي الْعلم وَالْأَدب وَكَانَ من الأذكياء الْمَعْدُودين وَله محفوظات كَثِيرَة وَسكن بعلبك مُدَّة وَسمع بهَا من الْبَهَاء عبد الرَّحْمَن وَحدث مَعَه وَسكن دمشق مُدَّة ثمَّ سكن حماه وَكَانَ صَدرا كَبِيرا نبيلاً مُعظما وافر الْحُرْمَة كَبِير الْقدر روى عَنهُ الدمياطي وَأَبُو الْحُسَيْن وَأَبُو الْعَبَّاس ابْن الظَّاهِرِيّ وقاض الْقُضَاة بدر الدّين ابْن جمَاعَة وَجَمَاعَة كَثِيرَة
قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين قَرَأت لَهُ عدَّة قصائد على تَاج الدّين عبد الْخَالِق قَرَأَهَا عَلَيْهِ قلت لَا أعرف فِي شعراء الشَّام من بعد الْخمس مائَة وَقبلهَا من نظم أحسن مِنْهُ وَلَا أجزل وَلَا أفْصح وَلَا أصنع وَلَا أسرى وَلَا أَكثر فَإِن لَهُ لُزُوم مَا لَا يلْزم مُجَلد كَبِير وَمَا رَأَيْت لَهُ شَيْئا إِلَّا وعلقته لما فِيهِ من النكت والتورية الْقَاعِدَة والقوافي المتمكنة والتركيب العذب وَاللَّفْظ الفصيح ولمعنى البليغ فَمن ذَلِك قَوْله الوافر
غَدَوْت فَكنت شمسي فِي صباحيورحت فَكنت بَدْرِي فِي مسائي
وَجَدْتُك إِذْ عدمت وجود نَفسِيفأهلاً بالفراق وباللقاء
وَإِن أغفيت كَانَ عَلَيْك وقفيأَو استيقظت كَانَ بك ابتدائي
فيا سعدي إِذا مَا دَامَ سكريعَليّ وَإِن صحوت فيا شقائي
وَقلت لصاحبي لما لحانيعَلَيْك بِمَا عناك ولي عنائي
أصمك سوء فهمي عَن خطابيوأعماك الضلال عَن اهتدائي
وهنت فَكنت فِي عَيْني صَبياأخاطبه بِأَلْفَاظ الهجاء
)
فَلَو أَصبَحت ذَا حاء وسينلما عنفت فِي حاء وباء
وَمِنْه الْبَسِيط
قَرَأت خطّ عذاريه فأطمعنيبواو عطف وَوصل مِنْهُ عَن كثب
وأعربت لي نون الصدغ مُعْجمَةبِالْحَال عَن نجح مقصودي وَعَن طلبي
حَتَّى رنا فسبت قلبِي لواحظهوَالسيف أصدق أنباء من الْكتب
وَمِنْه مخلع الْبَسِيط
حَيْثُ ترامت بِي الْجِهَاتفلي إِلَى وَجهك الْتِفَات
جيراننا باللوى أجيرواوَلها أودى بِهِ الشتات
إِلَيْكُم هجرتي وقصديوَفِيكُمْ الْمَوْت والحياة
أمنت أَن توحشوا فُؤَادِيفآنسوا مقلتي وَلَا تو
يُرِيد وَلَا توحشوها فاقتصر على بعض الْكَلِمَة تظرفاً وتلطفاً
وَمِنْه مجزوء الْكَامِل
رَاح هويت صَرِيحفمنحت مَاء المزن مقتا
إِن الَّتِي ناولتنيفرددتها قلت قتلتا
وَمِنْه مضمناً الوافر
بروحي من سمحت لَهُ بروحيوَأصْبح خائني فِيهِ نصيحي
وَعز عَليّ عزلي فِي هَوَاهُوَهَان عَليّ مأثور الْقَبِيح
فَقلت لصاحبي قفا فَإِنِّيجريت مَعَ الْهوى طلق الجموح
وَفرق بَين أقراني وبينيقرَان النغم بالوتر الفصيح
فقاطع من يصدك عَن سرُوروصل بعرى الغبوق عرى الصبوح
وَمِنْه مجزوء الْخَفِيف
نفحت معنبرةمن رياض محبره
وغمام معربدببروق مزمجره
ترك الرَّوْض ناضراًبعيون مخضره
وَمِنْه الْخَفِيف)
كبد تلتظي وجفن غريقهَكَذَا هَكَذَا يكون المشوق
نفس عَن خنق نفس كثيبكلفت بالغرام مَا لَا يُطيق
مَا لنا فِي الْهوى حُقُوق عَلَيْكُمبل لكم سادتي علينا الْحُقُوق
مثلكُمْ فِي جمالكم لَيْسَ يلقىوعرامي بغيركم لَا يَلِيق
عقني لُؤْلُؤ المدامع فِيكُمووفى لي دمع حَكَاهُ العقيق
فبعيني أفدي سيوف جفونيلدمى من جفوني عَيْني تريق
يَا حبيباً لَهُ بصدري ودادرحب صدر الفضاء عَنهُ يضيق
دق مغناي فِيك مذ كنت طفْلالست أَدْرِي بكم يُبَاع الدَّقِيق
إِنَّنِي رب غلظة لعذوليولداعي هَوَاك عبد رَقِيق
بهرت مِنْك مقلتي عين شمسيتهادى بهَا قضيب وريق
فبتعريق حاجبيك افتنانيكلما مَاس قدك الممشوق
وبتعليق ذَا العذار اشْتِغَالعَن دروسي وَالضَّرْب وَالتَّعْلِيق
وَمِنْه الْبَسِيط
أفنيت عمري فِي دهر مكاسبهتطيع أهواءها فِينَا وتعصينا
تسعا وَعشْرين مد الدَّهْر شقتهاحَتَّى توهمتها عشرا وَتِسْعين
وَمِنْه المنسرح
أكملت سِتا وَأَرْبَعين بهَاأحلّت همومي من راحتي ربعي
وجزت فِي السَّبع خَائفًا وجلاًكأنني جَائِز على السَّبع
وَمِنْه الوافر
مَرَرْت وبدره فِي عقربيهفصد فَبَان لي صدق النجامه
فديتك لَو رَأَيْت لهيب قلبِيإِذا لرحمت دمعي وانسجامه
وخدك فِي العذار بديع حسنوَأحسن مِنْهُ ساقك فِي الحجامه
وَمِنْه مجزوء الْكَامِل
ضحك العواذل إِذْ بكيتكفشغلتني عَنْهُم فديتك
لَا مت من يلحى عَلَيْك وعاش عيشي إِذْ نأيتك)
أطمعتني بلطيف وَعدك فِي وصالك فافتضيتك وَأَرَدْت قَتْلِي بالبعاد فَقَالَ صدرك قد كفيتك
وَنزلت قلبِي فاحتكمفِيهِ فَإِن الْبَيْت بَيْتك
وَمِنْه مجزوء الوافر
غرامي فِيك لَا يُحْصىبميزان وَلَا كيل
وَأما دمع أجفانيفَلَا تسْأَل عَن السَّيْل
وَمَا أنسى فَلَا تنسىمراحي ساحباً ذيلي
واجلابي على اللَّذَّات بِالرجلِ وبالخيل
من اللَّيْل إِلَى اللَّيْلإِلَى اللَّيْل إِلَى اللَّيْل
وَمِنْه مجزوء الرمل
عد عَن عذلي وبسكإِن نَارِي لن تمسك
لَو تلبست بحاليلَا زَالَت عَنْك لبسك
قد ضرسنا مِنْك فاقلعمن قبُول اللوم ضرسك
لَا تلمني فِي حبيبلَو ترَاهُ لمت نَفسك
سَيِّدي مأتم صبريقاتم هنيت عرسك
لست أنساك فَلَا يعْدم فُؤَادِي مِنْك أنسك وَمِنْه السَّرِيع
سِتّ عُيُون من تأتت لَهُكَانَت لَهُ شافية كافيه
الْعلم والعلياء وَالْعَفو والعزة والعفة والعافية
وَمِنْه فِي طِفْل السَّرِيع
لَا تكبروا وجدي بطفل فقدتمّ لَهُ الْحسن على صغره
يحسدني الْملك المنيع الْحمىلأنني والٍ على ثغره
وَمِنْه السَّرِيع
النذل مَفْرُوض لَهُ يسرهوَالْحر بالإقتار مرفوض
كَذَلِك المنقوص لم ينخفضوأكمل الْأَسْمَاء مخفوض
)
وَمِنْه السَّرِيع
سَأَلته من رِيقه شربةأطفي بهَا من ظمأي حره
فَقَالَ أخْشَى يَا شَدِيد الظما أَن تتبع الشربة بالجره وَمِنْه الْخَفِيف
إِن قوما يلحون فِي حب سعدىلَا يكادون يفقهُونَ حَدِيثا
سمعُوا أوصافها ولاموا عَلَيْهَاأخذُوا طيبا وأعطوا خبيثا
وَمِنْه الْخَفِيف
يَا غزالاً من سرب عبد المدانلَيْسَ لي بالصدود مِنْك يدان
بِعْتُك الرّوح بيعَة لزمتنيفعلام الْفِرَاق بالأبدان
وَمِنْه الْخَفِيف
زَعَمُوا أنني هويت سواكمكذبُوا مَا عرفت إِلَّا هواكم
قد علمْتُم بِصدق مُرْسل دمعيفسلوه إِن كَانَ قلبِي سلاكم
قَالَ لي عذلي مَتى تبصر الرشد وتسلو فَقلت يَوْم عماكم حاولوا سلوتي بلومي فاغروني فَمن ذَا بصدكم أغراكم
صدق الواصفون للبدر فِيمَاقد حكوه لكنه مَا حكاكم
لَا تحيلوا قلبِي على حسن صبريأحسن الله فِي اصْطِبَارِي عزاكم
وَمِنْه المجتث
مَا بَان لي فِيك جينلَو لم يبن لَك حِين
يَا جنتي كل هونسوى تجنيك هَين
تديننا أَبُو عيدوتنكر الْوَعْد دين
إِن كَانَ جفنك جفن فَإِن عَيْني عين وَمِنْه الْبَسِيط
ومعرف اللَّفْظ لي من نَحوه أبداحذف وَصرف وإعلان وتنكير
فلحظه سَاكن وَالْقد منتصبوالقرط مُرْتَفع والمرط مجرور
وَمِنْه الوافر)
لنا من ربة الخالين جَارهتواصل تَارَة وتصد تاره
توانسني فتنفر من قريبوَتعرض ثمَّ تقبل فِي الحراره
وَمَا لي فِي الغرام بهَا شبيبهوَلَيْسَ لَهَا نَظِير فِي النضاره
وَفِي الْوَصْف من كحل وكحلحوت حسن البداوة والحضاره
وَقَالُوا قد خسرت الرِّبْح فِيهَافَقلت الرِّبْح فِي تِلْكَ الخساره
بأيسر نظرة أسرت فُؤَادِيكَمَا ينشا اللهيب من الشراره
وَقلت لَهَا قفي إِن لم تزوريفَقَالَت وَالْوُقُوف من الزِّيَارَة
وَدَار على مزررها عناقيفَبت ومعصمي للبدر دَاره
وَمِنْه يمدح رَسُول الله ﷺ مخلع الْبَسِيط
ويلاه من غمضي المشردفِيك وَمن دمعي المردد
يَا كَامِل الْحسن لَيْسَ يطفينَارِي سوى ريقك الْمبرد
يَا بدر تمّ إِذا تجلىلم يبْق عذرا لمن تجلد
أبديت من حَالي الموريلما بدا خدك المورد
رفقا بولهان مستهامأَقَامَهُ جده وأقعد
مُجْتَهد فِي رضاك عَنهُونت فِي إثمه الْمُقَلّد
لَيْسَ لَهُ منزل بِأَرْضعَنْك وَلَا فِي السَّمَاء مصعد
قيدته فِي الْهوى فتممواكتب على قَيده مخلد
بَان الصبى عَنهُ فالتصابيإنْشَاء إطرابه فَأَنْشد
من لي بطفل حَدِيث سحربابل عَن ناظريه سَنَد
شتت عني نظام عَقْلِيشتيت ثغر لَهُ منضد
لَو اهْتَدَى لائمي عَلَيْهِناح على نَفسه وَعدد
أكسبني نشوة بِطرفسكرت من خمره فعربد
لَا سهم لي فِي سديد رَأْييحرس من سَهْمه المسدد
غُصْن نقي حل عقد صبري بلين خص يكَاد يعْقد فَمن رأى ذَلِك الوشاح الصَّائِم صلى على مُحَمَّد)
خير نَبِي نبيه قدرعودي إِلَى الْمَدْح فِيهِ أَحْمد
ومرسل حَمده شعاريلِأَنَّهُ فِي الْمعَاد أَعُود
عِقَابه للطغاة مقصوبابه للعفاة مقصد
أَن يحسدوه على علاهُفَمثله فِي الْعَلَاء يحْسد
أبان نقص الْجَمِيع عَنهُلما غَدا فِي الْكَمَال مُفْرد
رد مِنْهُ الْعدْل مَا تولىكف من الْجور مَا تولد
ألبسنا الْمجد فانتصرنابِحَدّ عضب لَهُ مُجَرّد
فالعيش من سيبه المهنىوَالْمَوْت من سَيْفه المهند
فكم عصى عَلَيْهِ شقيوَكم منيب إِلَيْهِ يسْعد
وَكم شَدِيد الضلال مِمَّنأشرك لما رَآهُ وحد
فَلَو رَأَتْهُ بلقيس أغْنىبهداه عَن صرحها الممرد
أشرف من فِي النَّهَار نَاجِيوَخير من فِي الدجى تهجد
لله كم كربَة تجلتبِهِ وَكم مفخر تجدّد
وَكم سفاه عَلَيْهِ أبدىوَكم صَوَاب إِلَيْهِ أرشد
وَكم قَطعنَا إِلَى ذراهمن مهمه موحش وفدفد
حَتَّى وفدنا إِلَى ضريحجنابه للوفود مشْهد
نَأْمَن فِي ظله إِذا مَاأبرق من كادنا وأرعد
وَغير بدع لمستجيربِهِ إِذا نَالَ كل مقصد
قلت أما مخلص هَذِه القصيدة وَحسنه فَمَا رَأَيْته لأحد فَتَأَمّله يظْهر لَك مَعْنَاهُ
وَمن شعره قَوْله الْبَسِيط
أَقْسَمت مَا خَدّه القاني من الخجلأرق من دمعي الْجَارِي وَلَا غزلي
يَا عاذلي لَيْسَ مثلي من تخادعهوَلَيْسَ مثلك مَأْمُونا على عذلي
مَا دمت حلواً فَلَا تنفك مُتَّهمًاأعشق وقولك مَقْبُول عَليّ ولي
إِن تدعني خَالِيا من لوعتي فَلَقَدأجَاب دمعي وَمَا الدَّاعِي سوى طلل
عاتبت إِنْسَان عَيْني فِي تسرعهفَقَالَ لي خلق الْإِنْسَان من عجل
)
وَمِنْه الوافر
سَأَلت سوارها المثري فَنَادَىفَقير وشاحها الله يفتح
لَهَا طرف يَقُول الْحَرْب أولىولي قلب يَقُول الصُّلْح أصلح
قَالَ شرف الدّين شيخ الشُّيُوخ حضرت بَين يَدي وَالِدي ﵀ وَقد قاربت خمس عشرَة سنة فَسَأَلته عَن عمره فَقَالَ خُذ فِي شَأْنك هَكَذَا فِي حَدِيث مسلسل فألححت عَلَيْهِ فَأمرنِي فأحضرت كتابا من كتب الْقرَاءَات فَأرَانِي صفحة فِي آخِره عَلَيْهَا خطّ جدي ﵀ ولد الْوَلَد الْمُبَارك مُحَمَّد فِي الثَّانِي وَالْعِشْرين من جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَخمْس مائَة وَتَحْته بِخَط وَالِدي ولد الْوَلَد الْمُبَارك عبد الْعَزِيز ضحوة نَهَار الْأَرْبَعَاء ثَانِي عشْرين جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَخمْس مائَة فأخذنا نتعجب من هَذَا الِاتِّفَاق فِي السّنة والشهر والجزء من الْيَوْم ثمَّ انصرفت من بَين يَدَيْهِ إِلَى حجرَة كنت أَخْلو فِيهَا بنفسي وأنفرد بأنسي وأتفرغ للاشتغال بدرسي ففكرت فِي يَوْم مولدِي كَانَ قد أكمل الله لوالدي عشْرين سنة فنظمت بَيْتَيْنِ وكتبت بهما إِلَيْهِ وهما السَّرِيع
يَا رب قد وجدت قبلي أبيفِي هَذِه الدُّنْيَا بعشرينا
فاجعله بعدِي بَاقِيا مثلهَاوَارْحَمْ محباً قَالَ آمينا
فَكتب إِلَيّ فِي الْحَال المجتث
لَا بل أَمُوت وتحيىفِي غِبْطَة خير محيا
حَتَّى يصرف صرف الزَّمَان أمرا ونهيا وَكتب بعدهمَا المجتث
لَا بل أَمُوت وَتبقىمن الخطوب موقى
وَيرْحَم الله خلايَقُول آمين حَقًا
وَمَا عهدتك مِمَّنأَرَادَ برا فعقا
وَكتب تحتهما إِنَّمَا أردْت بقافية الْبَيْت الثَّانِي أَن دَعَاني حَقِيقَة بِخِلَاف دعائك وَجعلت قدحي فِي ادعائك عُقُوبَة على اعتدائك ثمَّ بَات تِلْكَ اللَّيْلَة فَلَمَّا أصبح كتب إِلَيّ ليعلم الْوَلَد أسلكه الله الجدد وهياً لَهُ الرشد إِنَّنِي فرقت فَارَقت واستشعرت من مَضْمُون شعره فنظمت مجزوء الرمل)
أَيهَا النجل الشفيقكَيفَ أخطاك الطَّرِيق
راعني مِنْك دُعَاءلم يسع لي مِنْهُ ريق
قدك قد كلفت سَمْعِيمِنْهُ مَا لَيْسَ يُطيق
لم أخلك الدَّهْر تَلقانِي بِشَيْء لَا يَلِيق أعدو أَنْت أَخْبرنِي بِصدق أم صديق مسني من شعرك الْبَارِد حر بل حريق
مَا لَهُ لفظ جليللَا وَلَا معنى دَقِيق
لم يضح لي مِنْهُ إِلَّامقه مِنْك وموق
اعْفُ من برك هَذَافَمن الْبر عقوق
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع