زَعَــمُــوا أَنَّنــي هَــوِيــتُ سِـوَاكـمْ

الشاعر: الصاحب شرف الدين · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر الصاحب شرف الدين، من العصر المملوكي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

زَعَــمُــوا أَنَّنــي هَــوِيــتُ سِـوَاكـمْ — كــذَبُـوا مـا عَـرَفْـتُ إِلاَّ هَـواكـمْ

قـد عَـلِمْـتُـمْ بـصـدقِ مُـرْسَـلِ دَمْعي — فـاسْـأَلوه إِنْ كـانَ قَـلْبي سَلاكمْ

طــالَ عَهْــدي بِـكُـمْ ووَجْـدي وجِـدِّي — فَــسَــقَـى اللهُ عـهْـدَكـمْ ورَعـاكـمْ

ذِلَّتــي فــيــكــمُ كــعِــزِّي ومَـوْتـي — كَــحــيــاتـي فـلا عَـدِمْـتُ رِضـاكـمْ

أَنَــا لولاكُــم لَمَــا لَذَّ عَــيْـشـي — وكَـــذا مـــا كَـــرِهْـــتُهُ لولاكــمْ

كـم جَـفَـوْنـيـفـقُلْتُ مِنْ فَرْطِ وَجْدي — مــا أَمَـرَّ الجَـفَـا ومـا أَحْـلاكـمْ

وعــلى كــلِّ حــالةٍ مِــنْ نَــعــيــمٍ — وشـــقـــاءٍ مــا راحــتــي إِلاّكــمْ

إِنْ بَعُدْتُمْ لا تعْجَبوا مِنْ تَلافي — واعْجَبُوا كيفَ عاشَ مَنْ لا يَراكمْ

إِنَّ عِـنْـدي مِـنْ هَـجْرِكُمْ ما كَفاني — فـي جُـنـونـي فـلَيْـتَ هـذا كَـفاكمْ

قـالَ لي عُـذَّلي مَـتَـى تُبصرُ الرُّشْ — دَ وتَــسْــلو فـقُـلْتُ يَـوْمَ عَـمـاكُـمْ

حـاولُوا سَـلْوتـي بِـلَوْمـي فـأَعْرَوْ — نــي فَــمَـنْ ذا بِـصـدِّكـمْ أَغْـراكُـمْ

كــيـفَ أَرْنـو إِلى سِـواكـمْ بـطَـرْفٍ — لا يَرَى الحُسْنَ كاملاً في سِواكُمْ

صَــدَقَ الواصـفـونَ لِلْبَـدْرِ فـيـمـا — قــد حَــكَــوْهُ لكـنَّهـُ مـا حَـكـاكُـمْ

يـا وَجـوهـاً زانـتْ سـنـاها فُروعٌ — حــالكـاتٌ أَغْـنَـتْـكُـم عـن حُـلاكُـمْ

ليَ مِــنْ حُــسْــنِــكُــمْ نَهـارٌ ولَيْـلٌ — أَنْــعَـمَ اللهُ صُـبْـحَـكُـمْ ومَـسـاكُـمْ

مَـــيَّزَ اللهُ مـــا تَـــخـــيِّرَ مِــنْهُ — وحَـبـاكـمْ مِـنْ صَـفْـوِهِ مـا حَـباكُمْ

واهْـتَـدَى المِـسْـكُ إِذْ تَشبَّه مِنْكمْ — بِــشَــذا عَــرْفِـكـمْ وليـس هُـنـاكُـمْ

ســادَتــي لَيْــتَ حُـبَّكـمْ لي كـحُـبِّي — كـمْ ولكـنْ مِـنْ لَوْعـتـي حـاشـاكُـمْ

لا تُـحـيلُوا قَلْبي على حُسْنِ صَبْرٍ — أَحْـسَـنَ اللهُ في اصْطِباري عَزاكُمْ

فـاكْـتُـبُـوا لي مَنْشورَ وَصْلٍ وإِلاّ — كـاتِـبُـوا بـالوُصـولِ عَـبْدَ وَلاكُمْ

قـد تَـعـلَّلْتُ بـالأَمـانـيَ فـيـكمْ — فــعَــســاكـمْ تُـحـقِّقـوهـا عَـسـاكُـمْ

إِنْ مَــنَــعْــتُـمْ جَـنـابَـكـمْ فـبِـحَـقِّ — يَـقْـتَـضِـيـهِ سُـبْـحـانَ مَـنْ أَعْـطاكُمْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بصدق: صدق: الصِّدْق: نَقِيضُ الْكَذِبِ، صَدَقَ يَصْدُقُ صَدْقاً وصِدْقاً وتَصْداقاً. صَدَّقه: قَبِل قولَه. وصدَقَه الْحَدِيثَ: أَنبأَه بالصِّدْق؛ قَالَ الأَعشى: فصدَقْتُها وكَذَبْتُها، ... والمَرْءُ يَنْفَعُه كِذابُهْ وَيُقَال …
  • تلافي: تَلاَفَي يَتَلاَفَى تَلافَ تَلافِيـاً [لفو]: - ـه: تداركه؛ يتلافى الخطأ قبـل أن يستفحل.- الامرَ: تحاشاه وابتعد عنه؛ تلافى الشَرَّ.
  • رضاكم: الرِضْوانُ: الرِضا، وكذلك الرُضْوانُ بالضم. والمرضاة مثله. ورضيت الشئ وارْتَضَيْتُهُ فهو مَرْضِيٌّ، وقد قالوا: مَرْضُوٌّ فجاءوا به على الأصلِ والقياسِ. ورَضيتُ عنه رِضاً مقصورٌ، وهو مصدرٌ محضٌ، والاسم الرِضاءُ ممدود، عن …
  • سلاكم: سلأ: سَلَأَ السَّمْنَ يَسْلَؤُه سَلْأً واسْتَلَأَه: طَبَخَه وعالَجَه فأذابَ زُبْدَه، وَالِاسْمُ: السِّلاءُ، بِالْكَسْرِ، مَمْدُودٌ، وَهُوَ السَّمْنُ، وَالْجَمْعُ: أَسْلِئَةٌ. قَالَ الْفَرَزْدَقُ: كانُوا كَسالِئةٍ حَمْقاء …
  • سواكم: سوأ: ساءَهُ يَسُوءُه سَوْءًا وسُوءًا وسَواءً وسَواءَةً وسَوايةً وسَوائِيَةً ومَساءَةً ومَسايةً ومَساءً ومَسَائِيَةً: فَعَلَ بِهِ مَا يَكْرَهُ، نَقِيضُ سَرَّه. وَالِاسْمُ: السُّوءُ بالضم. وسُؤْتُ الرجلَ سَوايةً ومَسايةً، …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة