صَــبٌّ إلَيْــكَ عَــنِ الأَنــامِ مَــعَــاجُهُ

الشاعر: الصاحب شرف الدين · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر الصاحب شرف الدين، من العصر المملوكي، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الجيم، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صَــبٌّ إلَيْــكَ عَــنِ الأَنــامِ مَــعَــاجُهُ — بِهــوىً عَــلَيْــكَ تَــزاحَــمـتْ أَفْـواجُهُ

ومُــــوَلَّهٍ قَـــدَّ الغَـــرامُ بِـــقَـــلْبِهِ — فَــــأَزالَ قُـــرَّةَ عَـــيْـــنِهِ إِزعـــاجُهُ

إِنْ أخْــطَـأَتْ عَـيْـنـاكَ ثُـغْـرَتَهُ فَـقَـدْ — رَمَــتــنــا فُــؤَاداً قُــطِّعــَتْ أَوْداجُهُ

أَنْــــتَ الدَّواءُ لَهُ وَإِنْ أَلْبَـــسْـــتَهُ — داءً يَــشُــقُّ عَــلى الطَّبــيـبِ عِـلاجُهُ

أَضْــنــاهُ شُــرْبُ صُــدودِهِ صِـرْفـاً وَلَوْ — مُـــزِجَ الوِصـــالُ بِهِ لَصَـــحَّ مِـــزاجُهُ

النَّاــــرُ مــــا تُـــحْـــنَـــى ضُـــلوعُهُ — والْمــاءُ مــا تَـنْـشَـقُّ عَـنْهُ حِـجَـاجُهُ

مَــوْلايَ أَطْـلِقْ بـالطَـلاقَـةِ مِـقْـوَلاً — خَــرَجَــتْ عَــلَيَّ مِـنَ العُـبُـوسِ خـراجُهُ

قَـدْ كـانَ يُـذكِـرُ دَغْـفـلاً مِـنْـطـيـقُهُ — فــاليَــوْمَ يُـنْـسـي بـاقـلاً لْجـلاجُهُ

عُـفْـتُ الشَّرابَ سِـوى رضـابِكَ فاسْتَوى — مِــــــنْهُ لَدَيَّ فَــــــراتُهُ وَأُجــــــاجُهُ

ومَـنَـحْـتُ عَـيْـنـي عَنْ سوِاكَ عَمَىً فَلا — اسـتِـحْـسـانُهُ مِـنِّيـ ولا اسْـتِـسْماجُهُ

وَلَجَــجْــتُ إِذْ لَجَّ العَــذولُ فَــرُعــتُهُ — وَلَرُبـــمَّاـــ ضَـــرَّ اللَّجـــوجَ لَجــاجُهُ

شَـرَعَ الْوَفـاءُ خِـلافَهُ فـيما أَرْتَجى — مِــنْ فَــتْــحِ بـابٍ لَمْ يَـخُـنْهُ رِتـاجُهُ

يَـــأْبَـــى لودِّي أَنْ تُــحَــلَّ عُــقــودُهُ — فــيَــقــول قَــوْلاً لَمْ يُـشَـدَّ عَـنـاجُهُ

حــاشــا جَــنـانـي أَنْ يُـجِـنَّ لِصـاحِـبٍ — خَــلَلاً ولَوْ مَــلأَتْ حــشــايَ زجــاجُهُ

وأَنــا الأَشَــمُّ تَــرَفَّعــَتْ هــامــاتُهُ — وأَنــا الخِــضَــمُّ تَـدافَـعَـتْ أَمْـواجُهُ

وأَنــا المــلاذُ لِكُــلِّ طـالِبِ سُـؤْدُدٍ — قَـــذَفَـــتْ بِهِـــمَّتـــِهِ إِليَّ فِـــجـــاجُهُ

لَيْـــنٌ نـــوائلُ عُــرْفِهِ تَــنــكــيــرُهُ — شَـــرِسٌ يُـــلازِمُ كَـــيَّهـــُ إِنـــضـــاجُهُ

وَإِذا الأكارِمُ أَحْجَموا أَنْ يَطْرقُوا — بــــابَ المَـــليـــكِ فـــإِنَّيـــ وَلاَّجُهُ

وَلئِنْ دَجـا بـذوي البَـلادَةِ خـاطِري — فــابْـنُ المُـوَفَّقـِ بـالذَّكـاءِ سِـراجُهُ

يَهْـدِي الرُّدودَ إلى الصَّوابِ مُـنيرُهُ — وَيـــهـــيْــجُ كَــرْبَ حَــســودِهِ وهَّاــجُهُ

فـالزَّبْـرِقـانُ مِـنَ البَـصـيـرَةٍ نـورُهُ — والأفْــعُــوانُ مِـنَ الجِـدالِ مُـجَـاجُهُ

وَهُوَ الجَوَادُ إلى القريضِ جَرَى فَلمْ — يَــلْحَــقْ مَــثــارَ عَــجــاجِهِ عَــجّــاجُهُ

وَعَــنَــا لَهُ فــي النَّحــوِ زجّــاجــيُّهُ — وَصَـــفَـــتْ مــعــانٍ صــاغُهــا زَجّــاجُهُ

وافَــى إِليَّ سَــحــابُهُ مُــسْــتَــنْـجِـداً — أَدَبـــي فـــغــرَّقَ أَبــحُــري ثَــجَّاــجُهُ

ولَكَـــمْ سَـــرى لِلَحـــاقِهِ ســـارٍ وَلا — تـــــأَويـــــبُهُ أَجْــــدى وَلا إِدْلاجُهُ

أَقْـسَـمْـتُ بـالبيتِ العَتيقِ ومَنْ دنا — مِـــنْهُ وَمـــا نَــســكــتْ له حُــجَّاــجُهُ

لقَدْ اصْطفيتُكَ مُصفياً لكَ في الهوى — شُــرْبـاً بـتَـسـنـيـمِ الوفـاءِ مِـزاجُهُ

وَلَئِنْ عَــتــبْــتَ فـرُبَّ ذي جُـرْمٍ جَـنـى — إِخْــــراجَهُ عَــــنْ حِــــلِمِه إِحْــــراجُهُ

وَلو اغْـتَـدى مَـنْ بـالعِراقِ مُطاوعاً — لأَبــي الوَليـدِ لَمَـا طَـغَـى حَـجَّاـجُهُ

فَـــصُـــنِ الهَــوى عَــنْ كــلِّ مُــخــادعٍ — لا شَـــرْعُهُ شَـــرْعــي ولا مِــنْهــاجُهُ

وَاشـدُدْ يَـديْـكَ إِذاً عـلى وُدِّي الذي — بــــوثَـــيـــقِ وُدِّكَ شُـــيِّدَتْ أَبْـــراجُهُ

وَلأَنْــتَ أَولى مَــنْ لَهِــجْــتُ بـذِكِـرهِ — وَنــمــى لِقَــلبــيَ عِــنْــدَهُ إَبـهـاجُهُ

وَلأَنْــتَ بَـحـرٌ فـي الفـضـائِل زاخِـرٌ — جــــاشَـــتْ بـــرائعِ دُرِّهِ أَثْـــبـــاجُهُ

إِنـجـابُ ذي الدُّنـيـا بِأنْكَ نِتاجُها — وحُـــليُّ هـــذا الدِّيــنِ أَنَّكــَ تــاجُهُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العبوس: العَبُوسُ : الكثير العبوس، أي التجهُّم؛ لا تكن عبوساً دائماً / يومٌ عبوسٌ أي شديد / إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً.
  • بقلبه: القَلَبَةُ : الإصابةُ بالقُلابِ أي بداء يصيب القلب؛ فحصه الطبيبُ فلم يجد به قَلَبَةً.
  • تنشق: تَنَشَّقَ يَتَنَشَّقُ تَنَشُّقًا :- الرائحة: شمَّها؛ تنشَّق رائحة أزهار الحديقة.
  • حجاجه: الحَجَاجُ (بفتح الحاء وكسرها) : العظم المطبق على رقبة العين وعليه ينبت شعر الحاجب.- من كل شيء: حَرْفه وناحِيته ج أَحِجَّة.
  • خراجه: الخَرَاجُ : ما تنتجه الأرض من غَلّة؛ هذه التّفاحة طيِّبٌ ريحها طيِّبٌ خَراجُها، أي طعمُ ثََمَرِها. -: الرزق والخير فَخَرَاجُ ربك خير وهو خير الرازِقِين. -: ما يؤخذ من أموال الناس إتاوَةً. -: الجِزْيَة التي كانت تُفْرضُ ع …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة